فما زال عليه السّلام يعطيني حتّى أنّه لأحبّ الناس إليّ « 1 » .
وروي أنّه كان لعبد اللّه بن الزّبير « 2 » أرض متاخمة لأرض معاوية « 3 » قد جعل فيها عبيدا من الزنوج يعمرونها فدخلوا في أرض ابن الزبير ، فكتب إلى معاوية أمّا بعد : يا معاوية فإنه عبدانك عن الدّخول في أرضي وإلا كان لي ولك شأن فلمّا وقف معاوية على الكتاب دفعه إلى ابنه يزيد « 4 » فلمّا قرأه قال له يا بنيّ ما ترى ، قال أرى أن تنفذ إليه جيشا ، أوله عنده ، وآخره عندك يأتوك برأسه قال أو خير من ذلك يا بنيّ عليّ بدواة وقرطاس فكتب إليه وقفت على كتاب ابن حواريّ « 5 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وساءني
هامش
- فأسلم وأقام بمكة توفي سنة 41 ه / الاستيعاب ، ق / 2 ص 718 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 52 ؛ الطبقات الكرى ، ج 5 ص 332 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 121 ؛ البداية والنهاية ، ج 8 ص 23 .
( 1 ) مسند أحمد ، م 3 ص 403 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 5 ص 322 ؛ السنن الكبرى ، م 7 ص 19 .
( 2 ) هو عبد اللّه بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي ، يكنى أبا بكر على ما عليه أهل السير وأهل الأثر ، وله كنية أخرى أبو خبيب ، أمه أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين رضي اللّه عنها ، وهو أول مولود ولد للمسلمين بعد الهجرة . بويع له بمكة سنة أربعة وستين وبايعه أهل العراق وولي أخاه مصعبا البصرة واجتمع على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخرسان وقتل رحمه اللّه في أيام عبد الملك سنة 73 ه وهو ابن 72 سنة وكان عبد اللّه كثير الصلاة كثير الصيام شديد البأس كريم الجدات والأمهات والخالات / الاستيعاب ، ق / 3 ص 905 - 910 ؛ وفيات الأعيان ، م 3 ص 71 - 75 .
( 3 ) ترد ترجمته في القسم 2 ص 233 .
( 4 ) ترد ترجمته في القسم 2 ص 249 .
( 5 ) ذكر البخاري أن الزبير كان من حواري رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعن جابر رضي اللّه عنه قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب » قال الزبير : أنا ، ثم قال : « من يأتيني بخبر القوم » ، قال الزبير : أنا ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن لكل نبي حواريا وحواريي » الزبير : البخاري ، ج 4 -