« إذا عضبت فاسكت » « 1 » . وقال له رجل : أوصني ، قال : لا تغضب « 2 » .
وقيل : الغضب غول العقل « 3 » . وقيل الغضب مفتاح الشر « 4 » . وقال بعض الحكماء : الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصّبر العسل « 5 » . وقيل : إذا دخل الغضب على ( الرّجل ) « 6 » العاقل الورع ، أذهب منه العقل والورع ، فكيف بمن لا عقل ولا ورع .
وقال سهل بن هارون « 7 » : ثلاثة من المجانين وإن كانوا من العقلاء :
الغيران والغضبان والسكران « 8 » . وقال ابن المعتزّ : الغضب يصدي العقل ، حتّى لا يرى صاحبه ( صورة ) « 9 » حسن فيفعله ولا صورة قبح
هامش
( 1 ) الجامع الصغير ، ج 1 ص 31 ، وقال : حديث حسن ؛ مسند أحمد ، م 1 ص 283 عن ابن عباس .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 8 ص 35 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ص 250 - 251 ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقد تكلم الإمام الغزالي في الاحياء عن الغضب وبين أسبابه وحقيقته وعلاجه فليرجع إليه هناك .
( 3 ) عيون الأخبار ، م 1 ج 3 ص 288 ؛ مجمع الأمثال ، ج 2 ص 61 ومعناه أن الغضب يهلك العقل . يقال : غاله يغوله : إذا أهلكه ، وجاء بلفظ : الغضب غول الحلم .
( 4 ) بدائع السلك ، ج 1 ص 464 .
( 5 ) ذكره صاحب تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث ، ص 111 ، وقال : رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب وسنده ضعيف ؛ كشف الخفاء ، ج 2 ص 103 .
( 6 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) .
( 7 ) سهل بن هارون : هو أبو عمرو سهل بن هارون بن راهابون من أهل نيسابور ، انتقل إلى البصرة وخدم المأمون فكان صاحب خزانة الحكمة ، وكان حكيما فصيحا شاعرا فارسي الأصل ، شعوبي المذهب شديد التعصب على العرب ، له مصنفات تدل على بلاغته وحكمته ، كانت وفاته بعد عام 200 ه . سرح العيون ، ص 243 ؛ فوات الوفيات ، ج 2 ص 84 ؛ الفهرست ، ص 120 .
( 8 ) عيون الأخبار ، م 2 ج 4 ص 49 ؛ البيان والتبيين ، ج 2 ص 310 ؛ بهجة المجالس ، ق / 1 ص 544 .
( 9 ) في ( ب - ج ) : صوره .