قرّع « 1 » به . وقال لا تشن وجه العفو بالتأنيب « 2 » . وقال آخر : أولى السّائلين بالإسعاف من طلب العفو « 3 » وقال اعف عمّن أبطأ بالذّنب وأسرع بالنّدم « 4 » .
وقال الأمير شمس المعالي « 5 » : العفو عن المجرم من واجب الكرم ، وقبول المعذرة من محاسن الشّيم « 6 » ، قيل : اعتذر أحمد بن هشام الكاتب « 7 » إلى أحمد بن أبي خالد « 8 » بعذر فقال له أحمد بن خالد والله لا قبلت عذرك حتّى أسيىء إليك قال ابن هشام والله لأن فعلت لاستعديت عليك إلا نفسك ولا أطمعني فيك إلا ظلمك . فاستحيا منه وقبل عذره « 9 » . وقال بعض البلغاء :
ليس من عادة الكرام إسراع الانتقام ، ولا من شرط الكرام إزالة النّعم ، ولا تأخذ بالسّهو ولا تزهد في العفو وارحم من دونك يرحمك من فوقك « 10 » .
وهذا المعنى قريب من قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : « الرّاحمون
هامش
( 1 ) آداب ابن المعتز ، ص 82 .
( 2 ) آداب ابن المعتز ، ص 69 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 771 ؛ غرر الخصائص ، ص 250 .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 412 .
( 4 ) آداب ابن المعتز ، ص 188 .
( 5 ) . . . تقدمت ترجمته ص 174 .
( 6 ) كمال البلاغة ، ( رسائل شمس المعالي ) ، ص 42 .
( 7 ) لم أجد له ترجمة فيما لدي من المراجع .
( 8 ) هو أحمد بن أبي خالد الأحول ، وزير المأمون ، كان جليل القدر من عقلاء الرجال بصيرا بالأمور كاتبا بليغا ، مات حتف أنفه سنة 210 ه / الفخري في الآداب السلطانية ، ص 224 - 225 .
( 9 ) كتاب الفاضل والكامل ( أو وصايا الملوك ) مخطوط رقم ش 23 ، أدب ، دار الكتب ، ورقة 20 .
( 10 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 37 ؛ أدب الدنيا والدين ، ص 252 .