واللّه لأن كنّا أسأنا في الذّنب ، فما أحسنت في العفو فقال الحجاج أمّا كان في هؤلاء الجيف من يحسن مثل هذا وعفى عنه وعمّن بقي منهم « 1 » . وقال عبد الصّمد « 2 » للّسفاح إذا قتلت أكفاءك فبمن تباهي بملكك « 3 » . وقال معاوية أولى النّاس بالعفو « أقدرهم على « 4 » العقوبة » « 5 » .
وقال عبد الملك بن مروان « 6 » : أحقّ الناس بالإحسان من أحسن الله إليه وأولاهم بالعفو من بسط الله بالقدرة يديه « 7 » .
وقال ابن المعتزّ كفى بالظّفر شفيعا للمذنب إلى الحليم « 8 » . وقال حسبك من عدوّك ذلّه في قدرتك « 9 » . وقال أيضا ما عفى عن الذّنب من
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار ، ج 1 ص 730 ؛ العقد الفريد ، ج 2 ص 39 ؛ عيون الأخبار ، م 1 ج 1 ص 103 ؛ نهاية الأرب ، ج 6 ص 64 .
( 2 ) هو عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، ولد سنة 104 ه ، وكان في القرب لعبد مناف بمنزلة يزيد بن معاوية . ولي إمرة دمشق والموسم والمدينة والبصرة ، توفي سنة 185 ه / شذرات الذهب ، ج 1 ص 307 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 10 ص 186 ؛ المختصر في أخبار البشر ، ج 2 ص 16 ؛ البداية والنهاية ، ج 10 ص 186 .
( 3 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 135 ؛ العقد الفريد ، ج 2 ص 50 ، وفيه أنه عزم عبد اللّه بن علي على قتل بني أمية بالحجاز ، فقال له عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، إذا أسرعت بالقتل في أكفائك فبمن تباهي بسلطانك .
( 4 ) في ( ج ) أقدرهم على الانتقام .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 31 ؛ سراج الملوك ، ص 133 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ص 53 .
( 6 ) عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي ، ترد ترجمته في القسم الثاني .
( 7 ) عيون الأخبار ، م 1 ج 1 ص 76 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 138 ؛ الإعجاز والإيجاز ، ص 42 .
( 8 ) آداب ابن المعتز ، ص 100 ؛ سراج الملوك ، ص 172 ؛ غرر الخصائص ، ص 250 ، وفيها كفى بالظفر شفيعا للمذنب إلى القادر .
( 9 ) آداب ابن المعتز ، ص 100 .