ما كان ( ذاك ) « 1 » سوى عارية رجعت * إليك لو لم تعرها كنت لم تلم
فإن جحدتك ما أوليت من نعم * إنّي لفي اللّوم أحظى منك في الكرم ق / 23 « 2 »
وكان إبراهيم بن المهديّ قد ادّعى الإمامة لنفسه ، في زمن المأمون وبويع له ببغداد ، ومكث على ذلك مدّة وأصحاب المأمون يحاربونه إلى أن ( ظفروا ) « 3 » به فعفى عنه كما تقدّم . وكان إبراهيم يقول واللّه ما صفح المأمون عنّي صلة لرحمي ، ولكن طار له اسم في العفو ، فأحبّ أن يسديه إليّ « 4 » .
وكان المأمون يقول : لقد ( لذّ ) « 5 » لي العفو حتّى حسبتني لا أثاب عليه « 6 » .
وكتب معمر « 7 » مولى سليمان من الحبس إلى الرّشيد لست في عقابي إذا كنت سقيما بأعظم ثوابا منك في تخيلتي إن كنت بريئا .
وقال أردشير : وجدنا للذة العفو ما لم نجد للذة العقوبة « 8 » . وأمر الحجاج بقتل أقوام ، فلمّا قدّم أحدهم للقتل بعد قتل جماعة منهم ، قال :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ذا .
( 2 ) المستجاد من فعلات الأجواد ، ص 83 ، مع اختلاف في البيت الأخير ، زهر الآداب ، ج 1 ص 570 ؛ وذكر الآمالي ، ج 1 ص 243 ، الأربعة الأولى ، وأغفل البيت الخامس .
( 3 ) في ( ج ) إلى أن ظفر به المأمون .
( 4 ) ربيع الأبرار ونصوص الأخبار ، ج 1 ص 732 ؛ آداب السياسة بالعدل ، مصور رقم 2300 ، ص 227 .
( 5 ) في ( ب ) حبب .
( 6 ) شذرات الذهب ، ج 2 ص 40 ؛ غرر الخصائص ، ص 234 .
( 7 ) لم أعثر على ترجمة له فيما لدي من المراجع .
( 8 ) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 179 ؛ ربيع الأبرار ، ج 1 ص 742 ؛ نهاية الأرب ، ج 6 ص 8 ؛ وتنسبه المصادر السابقة إلى أنوشروان .