وعن ابن شهاب « 1 » قال : بلغني أنّ عمر « 2 » رضي اللّه عنه قال : استشر في أمرك الذين يخشون الله « 3 » .
وقال عليّ عليه السّلام « 4 » : رأي الشيخ خير من مشهد الغلام « 5 » .
وقال لقمان الحكيم « 6 » : شاور من جرّب الأمور فإنّه يعطيك من رأيه ( ما كان ) « 7 » عليه بالغلاء وأنت تأخذه بالمجّان « 8 » .
وقيل : لتكن مشورتك بالليل ، فإنّه أجمع للرأي والفكر ، وأعون على الذكر « 9 » .
هامش
- اهتم أئمة الفقه والتشريع الإسلامي في بيان أهمية المشورة ، ونصوا على أنها أصل في الدين ، وسنة رب العالمين . كما اعتنوا بصفة المستشار والشروط الواجب توافرها فيه فذكروا من ذلك جملة شروط . كالعقل الكامل والتقى والورع وسلامة الفكر والبراءة من الهوى . انظر : أدب الدنيا والدين ، ص 290 ، 291 ؛ بدائع السلك ، ج 1 ص 309 - 310 .
( 1 ) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن شهاب الزهري من الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة ، حافظ زمانه ، وأعلم الناس في وقته ، ثقة ، كثير الحديث ، ولد سنة 58 ه في آخر خلافة معاوية ، توفي سنة 124 ه وله من العمر 72 سنة . النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 121 - 125 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 162 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 99 .
( 3 ) بدائع السلك في طبائع الملك ، ج 1 ص 309 ؛ الأخبار الموفقيات ، ص 108 ؛ السنن الكبرى ، م 10 ص 112 .
( 4 ) تقدمت ترجمته ص 180 .
( 5 ) السنن الكبرى ، م 10 ص 113 ؛ بهجة المجالس ، ق / 1 ص 450 .
( 6 ) هو لقمان بن باعوداء بن ناحور بن تارح ابن أخت أيوب أو ابن خالته ، وقيل كان من أولاد آزر ، عاش ألف سنة وأدركه داود عليه السلام وكان يفتي قبل مبعث داود ، فلما بعث قطع الفتوى . واختلف في نبوته والراجح أنه لم يكن نبيا في رأي أكثر الناس .
المعارف ، ص 25 ؛ ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 124 .
( 7 ) في ( ب - ج ) : ( ما قام ) .
( 8 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 35 ؛ ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 125 .
( 9 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 68 ؛ لباب الآداب ، ص 64 .