قال : شاور في أمرك من تثق منه بعقل صحيح وودّ صريح فالعاقل ( ما ) « 1 » ينصح ما لم يصف ودّه والودود لا يصف ما لم يصحّ عقله « 2 » .
قال بعض الشعراء :
خصائص من تشاوره ثلاث * فخذ منها ( لنفسك ) « 3 » بالوثيقة
وداد خالص ووفور عقل * ومعرفة بحالك في الحقيقة
فمن تخلص له هذه المعاني * فتابع رأيه والزم طريقه « 4 »
وقال بعض البلغاء : المرء إذا استشار الرشيد وعمل بمشورته واستنصح الرشيد وبنى على نصيحته لم يفته حزم ولم يغلبه عزم « 5 » .
وقال : من استوزر غير كاف خاطر بملكه ومن استشار غير أمين أعان على هلكه « 6 » .
وقال عبد الله بن الحسن « 7 » : إحذر مشورة الجاهل ، وإن كان ناصحا كما تحذر غيلة العاقل ، إذا كان عدوّا ، فيوشك أن تورّطك مشورة الجاهل ويسبق إليك مكر العاقل « 8 » ، وقيل : صواب الجاهل كزلّة اللبيب « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( ب - ج ) : لا .
( 2 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 68 .
( 3 ) في ( ب - ج ) : جميعا .
( 4 ) غرر الخصائص ، ص 58 ، وفيه بعض الاختلاف في البيت الثالث ؛ مجمع الحكم والأمثال ، ص 263 ونسبها للأرجاني .
( 5 ) الأمثال ، للثعالبي ، ص 55 ، وفيه : ولم يغلبه خصم .
( 6 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 54 ، وفيه : ومن استبطن غير أمين أعان على هلكه .
( 7 ) هو عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، أمه فاطمة بنت الحسين ، وفد على عمر بن عبد العزيز فأكرمه ووفد على السفاح فأعطاه ألف درهم ، ثم عامله المنصور بعكس ذلك ، توفي سنة 145 ه . البداية والنهاية ، ج 10 ص 95 .
( 8 ) لباب الآداب ، ص 15 ؛ أدب الدنيا والدين ، ص 290 .
( 9 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 138 ، وفيها : لا تغتر بصواب الجاهل فإن ذلك كزلة اللبيب . -