وقال بعض الحكماء : عدل السلطان خير من خصب الزمان « 1 » . وقال أردشير « 2 » : المملكة لا تصلح إلا بأعداد الأجناد ولا تعدّ الأجناد إلا بإدرار الأرزاق ولا تدرّ الأرزاق إلا بكثرة الأموال ولا تثمر الأموال إلا بعمارة البلاد ولا تعمر البلاد إلا بالأمن والعدل في العباد « 3 » .
هامش
- سعد بن غيلان الشيباني ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . ورواه المنذري في الترغيب والترهيب ، ج 3 ص 167 عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ، عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها » / كشف الخفاء ، ج 2 ص 75 بلفظ عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة ، وأسنده من طريق أبي نعيم بلفظ عدل حكم ساعة خير من عبادة سبعين سنة .
( 1 ) عيون الأخبار ، م 1 ج 1 ص 5 ؛ غرر الخصائص ، ج 1 ص 52 ؛ الإعجاز والإيجاز ، ص 51 ؛ غرر أخبار ملوك الفرس ، ص 483 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 121 .
( 3 ) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 178 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ ؛ عهد أردشير ، ص 98 ؛ غرر أخبار ملوك الفرس وسيرهم ، ص 482 .
( ومما استحسن في هذا المعنى من غير الكتاب فصلح أن يذكر في هذا الباب : قيل وجد على قبة لأرسطو مثمنة مكتوب باليونانية ثمان كلمات ابتدأ فيها بالعام وختم بالعالم ، وهي :
العالم بستان سياجه الدولة والدولة سلطان تحوطه الشريعة والشريعة سنة يستنها الملك والملك راع يعضده الجيش والجيش أعوان يكفلهم المال والمال رزق تجمعه الرعية والرعية عبيد يقيدهم العدل والعدل مألوف به قوام العالم ( * ) ) .
( * ) قول أرسطو هذا ليس من صلب كتاب ( تهذيب الرياسة وترتيب السياسة ) وإنما هو زيادة من الناسخ التي أشار إليها في بداية هذا القول كما أن النسخ المخطوطة والموجودة لدي لم تذكره من قريب أو بعيد وإنما زاده الناسخ لمناسبته لما قبله من الكلام . وذكره صاحب العقد الفريد للملك السعيد ، ص 53 ونسبه إلى علي بن أبي طالب .