تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقال جعفر بن يحيى « 1 » بن ( خالد ) « 2 » : الخراج عماد الملك فما استغزر بمثل العدل وما استنزر بمثل الجور « 3 » . وممّا يدلّ على صحة هذا الكلام ما روي عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه حين جنى سواد العراق مئة ألف ألف وتسعة وثلاثين ألف ألف ثمّ جناه الحجاج في زمانه ثمانية عشر ألف ألف ثمّ جناه عمر بن عبد العزيز في خلافته مئة ألف ألف وأربعة وثلاثين ألف ألف وقال : إن عشت إلى قابل جنيتها كما جناها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 4 » . فانظر إلى هذا التفاوت العظيم بين جني العمرين وجني الحجّاج وليس لزيادته سبب ولا لنقصانه سبب سوى العدل والجور . وقال أنو شروان « 5 » : إنّ الملك إذا كثرت أمواله ممّا يأخذ من رعيته كان
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، ص 142 . ( 2 ) ساقطة من ( ج ) . ( 3 ) نهاية الأرب ، ج 6 ص 35 ؛ خاص الخاص ، ص 90 ؛ بدائع الملك ، ج 1 ص 288 ؛ سراج الملوك ، ص 107 . ( 4 ) الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى ، ص 185 ، وفيه أن عمر جنى الخراج فبلغ في أيامه مئة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم ومقدار جباية الحجاج ثمانية عشر ألف ألف بغشمه وظلمه وعمر بن عبد العزيز مئة وعشرين ألف ألف بعدله وعمارته . وذكر ابن سعد في طبقاته ، ج 3 ص 202 أنه بلغ خراج السواد والجبل على عهد عمر مئة ألف ألف وعشرين ألف ألف واف - والواف درهم ودانقان ونصف . وذكر المقدسي في البدء والتاريخ ، ج 4 ص 74 ، أن سهل بن حنيف جباها لعمر مئة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم وجباها الحجاج ثمانية عشر ألف ألف درهم . ( 5 ) هو أنو شروان بن قباذ بن فيروز ملك الفرس ثمان وأربعين سنة وهو الذي قتل مزدك وجمع أهل مملكته على المجوسية وكان يدعى كسرى الخير وقد ذكرته الشعراء في أشعارها كشعر عدي بن زيد / مروج الذهب ، ج 1 ص 199 .