تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
السّاعي كاذب لمن يسعى له أو خائن لمن يسعى عليه « 1 » وقيل السّاعي يقتل ثلاثة : نفسه وسلطانه والمسعيّ « 2 » به . وكتب سواّر بن عبد اللّه « 3 » القاضي إلى المنصور « 4 » أنّ رجلا من حمير يشتم السّلف فكتب إليه المنصور : إنّا بعثناك قاضيا ولم نبعثك ساعيا « 5 » . ورفع إلى بعض الخلفاء أنّ رجلا مات وترك مالا كثيرا ولا وارث له إلّا ولد صغير فوقّع على ظهر الرقع المرفوع إليه الميت رحمه الله واليتيم جبره اللّه والمال أنماه اللّه والساعي لعنه الله « 6 » . وقال الحريريّ « 7 » : زيّن الرّعاة مقت السّعاة « 8 » وقال ( آخر ) « 9 » : جزاء السّعاة مقت الرّعاة .
هامش
( 1 ) آداب ابن المعتز ، ص 100 ؛ نهاية الأرب ، ج 3 ص 293 . ( 2 ) نهاية الأرب ، ج 3 ص 293 ؛ وردت بلفظ الساعي بالنميمة كشاهد المزور يهلك نفسه ومن سعى به ومن سعى إليه . ( 3 ) هو سوار بن عبد اللّه القاضي تولى قضاء البصرة للمنصور ثم جمع له المنصور القضاء والصلاة بعد عزل والي البصرة الهيثم بن معاوية سنة 156 ه ؛ ، وكان عادلا في حكمه لا يحابي شكاة أهل البصرة للمنصور ، فلم يستجب لطلبهم ، توفي سنة 175 ، وصلى عليه ابن دعلج / الطبري ، ج 10 ص 124 ، 378 ، 380 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 30 . ( 4 ) ترد ترجمته عند الكلام عن العباسيين . ( 5 ) خاص الخاص ، ص 88 ، وذكر فيه الرجل الذي كان يشتم السلف وهو السيد الحميري الشاعر الشيعي إسماعيل بن محمد بن بكار . ( 6 ) بدائع السلك في طبائع الملك ، ج 2 ص 24 ؛ الشفاء في الملوك والخلفاء ، ص 94 . ( 7 ) تقدمته ترجمته ، ص 124 . ( 8 ) مقامات الحريري ، المقامة السابعة عشرة المسماة القهقرية ، ص 96 . ( 9 ) في ( ب - ج ) : أيضا . ومّما وجد في غير هذا الكتاب وصلح أن يذكر في هذا الباب أنّ الهيثم بن عديّ الطّائي ذكر أنّ ابن دابّ قال : لمّا ولّي الحجاج الحرمين بعد قتله لعبد اللّه بن الزّبير استحضر إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه التّميميّ فلم تزل تلك حاله -
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 167 | أبو عبد الله محمد بن علي القلعي / إبراهيم يوسف و مصطفى عجو