الشفيع تورى نار النجاح ومن كف المغيض ينتظر فوز القداح « 1 » .
وقال البحتري « 2 » :
وعطاء غيرك أن بذل * ت عناية فيه عطاؤك « 3 »
وقال اخر :
خليليّ ماذا ارتجي من غد أمرىء * طوى الكشح « 4 » عني اليوم وهو مكين
وإنّ أمرا قد ضن يوما بمنطق * يسد به فقر امرء لضنين « 5 »
وقال آخر :
وأهون ما يعطى الصديق صديقه * من الهيّن الموجود أن يتكلما « 6 »
وليتجنب السعاية بكل حال ، فإنها دناءه وسخف .
قال صلى الله عليه وسلم : « لا يدخل الجنة قتات » « 7 » « قلت القتات :
هامش
( 1 ) كمال البلاغة ، ( رسائل شمس العالمي قابوس بن وشمكير ) ، ص 44 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ص 359 .
( 2 ) البحتري : هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي . أمير شعراء العصر ، ولد بمنبج سنة 205 ه ، ونشأ بها ورحل إلى العراق ومدح الخلفاء وأكثر في مدح المتوكل على اللّه ثم عاد إلى الشام بعد قتل المتوكل على اللّه ، توفي سنة 284 ه ؛ وفيات الأعيان ، م 6 ص 21 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ص 186 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 3 ص 97 ؛ البداية والنهاية ، ج 11 ص 76 .
( 3 ) ديوان البحتري ، ج 2 ص 150 ؛ نهاية الأرب ، ج 3 ص 98 ؛ شرح نهج البلاغة ، م 4 ص 273 .
( 4 ) الكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع ، والكاشح الذي يطوي كشحه على العداوة ، وقيل الذي يتباعد عنك / المصباح المنير .
( 5 ) زهر الآداب ، ج 2 ص 696 ؛ ونسب الأبيات ، لدعبل الخزاعي ؛ والضنين : البخيل المتهم .
( 6 ) زهر الآداب ، ج 2 ص 697 .
( 7 ) صحيح البخاري ، ج 8 ص 21 ؛ السنن الكبرى ، ج 8 ص 116 ؛ سنن الترمذي ، -