قد كنت أكرم صاحب وأبرّه * حتّى دهتك أصابع الشّيطان
جذّ الإله بنانها وأبانها * كم غيّرت خلقا من الإنسان « 1 »
( وقال بعضهم ) « 2 » : أرض من أخيك إذا ولي ولاية بعشر وده قبلها « 3 » .
وقال ( الشاعر ) « 4 » :
وكلّ ولاية لا بدّ يوما * مغيّرة الصديق على الصديق « 5 »
وقال زياد بن الأعجم « 6 » :
فتّى زاده السّلطان في الحمد رغبة * إذا غيّر السلطان كلّ خليل « 7 »
وللفرزدق « 8 » يمدح واليا :
هامش
( 1 ) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 74 ؛ ربيع الأبرار ، ج 1 ص 387 .
( 2 ) زيادة من ( ب - ج ) .
( 3 ) زهر الآداب ، ج 1 ص 55 ، منسوب إلى زياد بن أبيه ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 32 ؛ شرح نهج البلاغة ، م 4 ص 548 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 4 ) في ( ج ) : وقال يزيد بن الحكم .
( 5 ) الصداقة والصديق للتوحيدي مع اختلاف في الشطرة الأولى إذ وردت فيه فكل إمارة إلا قليلا . والبيت منسوب لأبي رشيد الطائي / التمثيل والمحاضرة ، ص 151 والمعنى أن الولاية والحكم يغيران الصديق على صديقه فينقلب المتواضع صلفا متكبرا والودود جافيا وهيهات أن يبقى الصديق على ما كان عليه إذا انتهت إليه الولاية إلا من رحم ربك .
( 6 ) هو أبو يمامة مولى عبد قيس لقب بالأعجم لعجمة كانت في لسانه ، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وشهد معهما فتح اسطخر وحدث عنهما عده ابن سلام من الطبقة السابعة من شعراء الإسلام . كانت وفاته بحدود 100 ه / شذرات الذهب ، ج 1 ص 123 ؛ فوات الوفيات ، ج 2 ص 29 .
( 7 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 151 ؛ البيان والتبيين ، ج 1 ص 52 ؛ حماسة أبو تمام ، ج 2 ص 366 ونسبه إلى حبيب بن عوف . والمعنى أنه رجل كريم الأخلاق حسن الشمائل لم يبطره الغنى ولا أطغاه السلطان والإمارة .
( 8 ) هو أبو فراس همام بن غالب الشاعر المعروف بالفرزدق ، كان أبوه غالب من جلة قومه وسراتهم وجده لأمه الأقرع بن حابس وفد الفرزدق مع أبيه على علي بن أبي طالب ، -