باب في ذكر الولاية والعمل وما يتصل بهما من المدح والذم وذكر ما يتعلق بهما من العز والذل في حالتي الولاية والعزل
من فصل الخوارزمي « 1 » :
لا صغير مع الولاية والعمالة ، كما لا كبير مع العطلة ، والبطالة وإنما الولاية أنثى تصغر وتكبر بواليها ، ومطية تحسن وتقبح بممتطيها ، والصدر لمن يليه ، والدست « 2 » لمن يجلس فيه « 3 » . وله أيضا : ولاية المرء ثوبه فإن قصر عنه عرى عنه ، وإن طال عليه عثر فيه « 4 » . وقال الفضل بن مروان « 5 » : مثل الكاتب
هامش
( 1 ) الخوارزمي : هو أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الشاعر المشهور كان إماما في اللغة والأنساب أقام بالشام مدة وسكن بنواحي حلب وكان مشارا إليه في عصره ، اتصل بالصاحب بن عباد توفي سنة 383 ه / شذرات الذهب ، ج 3 ص 105 .
( 2 ) الدست من الثياب ما يلبسه الإنسان ويكفيه لتردده في حوائجه / المصباح المنير .
( 3 ) يتيمة الدهر ، ج 4 ص 199 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 588 ؛ غرر الخصائص للوطواط ، ص 44 .
( 4 ) يتيمة الدهر ، ج 4 ص 198 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 588 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 141 .
( 5 ) هو أبو العباس الفضل بن مروان وزير المعتصم والذي أخذ البيعة له ببغداد عندما كان المعتصم ببلاد الروم ففوض إليه الوزارة في رمضان سنة 218 ه وخلع عليه ورد أموره كلها إليه فغلب عليه لطول خدمته وكان نصراني الأصل له ديوان رسائل وكتاب المشاهدات والأخبار التي شاهدها توفي سنة 250 ه / وفيات الأعيان ، م 4 ص 45 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 332 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ص 122 .