ومن كتاب المبهج : إذا تصفح الملك وجوه عماله وفحص عن الأصلح لأعماله فلا يقعنّ ق / 11 اختياره إلا على من سبق له اختباره ولا يتوجهنّ اعتماده إلا إلى من تقدم اجتهاده ولا يكوننّ من ثقاته إلا من يتقي الله حق تقاته « 1 » .
وقال أيضا : خير العمال من كفى وكف وعفى وعف وشرهم من حذق وسرق « 2 » . وقال ( شر ) « 3 » العمال من تعد السعاية من مساعيه « 4 » . وقال : شر العمال من إذا ولى ثار وجار وإذا عزل حار وخار « 5 » .
ووقع جعفر بن يحي بن خالد « 6 » إلى بعض عماله قد كثر شاكوك وقل
هامش
- التي ذكرها العلماء فيما يجب على الإمام القيام به ، فقد ورد في كتاب العقد الفريد ، للملك السعيد ، ( استخدام الكفاة والأمناء واستعمال النصحاء والأقوياء ، لتكون الأحوال بكفائتهم وقوتهم ملحوظة مضبوطة وبأمانتهم ونصحهم محفوظة ) . انظر : العقد الفريد للملك السعيد ، ص 143 . وهو عين ما ذكره الماوردي ، ص 17 ، في الأحكام السلطانية .
( 1 ) المبهج - الباب الحادي عشر ، ورقة 8 .
( 2 ) المبهج - الباب الثالث عشر ، ورقة 9 . وفيه وشره من خرق وسرق .
( 3 ) في ( ب ، ج ) : خير .
( 4 ) المبهج - الباب الثالث عشر ، ورقة 9 .
( 5 ) المبهج - الباب الثالث عشر ، ورقة 9 . وفيه وإذا عزل خار وحار .
( 6 ) هو أبو الفضل جعفر بن يحي بن خالد بن برمك ، وزير هارون الرشيد ، كان من علو القدر ونفاذ الأمر عند الرشيد بحالة انفرد بها ولم يشارك فيها ، وكان من الأجواد المشهورين ، تفقه على القاضي أبي يوسف ، فلأجل ذلك كانت توقيعاته على منهج الفقه ، ولاه الرشيد الشام ، واستوزره ، ثم تغير له وقتله بسبب أمور انضم بعضها إلى بعض سنة 187 ه . وفيات الأعيان ، م 1 ص 348 . شذرات الذهب ، ج 1 ص 311 . النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 187 . البداية والنهاية ، ج 10 ص 194 .