تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال ، عليه الصلاة والسلام ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) « 1 » . وفي حديث آخر ( من أمركم من الولاة بغير طاعة الله فلا تطيعوه ) « 2 » . وروي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا ، وأمّر عليه رجلا وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأغضبوه في شيء فقال إجمعوا حطبا فجمعوا ، ثمّ قال أوقدوا نارا فأوقدوا ثمّ قال ألم يأمركم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا ، قالوا بلى قال فادخلوها قال فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا إنما فررنا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من النار ، وكانوا كذلك حتى سكن غضبه وطفئت النار ، فلمّا رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له ، فقال لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف « 3 » . عن أم سلمة « 4 » رضي الله عنها أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) مسند أحمد ، م 1 ص 409 . وهذا الحديث غير مذكور في ( ب - ج ) . ( 2 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ص 956 ؛ ونقل عن الزوائد أن اسناده صحيح بعد أن قرر الإسلام أن الطاعة حق على المرء المسلم بين حدود هذه الطاعة ، وانها لا تجب في المعصية . فتحمل الأحاديث المطلقة لوجوب الطاعة على الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية . صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 12 ص 224 - 225 . ( 3 ) صحيح البخاري ، ج 9 ص 79 ؛ صحيح مسلم ، ج 6 ص 15 ؛ سنن ابن داود ، ج 3 ص 40 ؛ مسند أحمد ، م 1 ص 82 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ص 956 ؛ السنن الكبرى ، م 8 ص 156 ؛ سنن النسائي ، ج 7 ص 159 ، قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنما الطاعة في المعروف » دليل على أن من أطاع ولاة الأمر ، في معصية اللّه كان عاصيا وإن ذلك لا يمهد له عذرا عند اللّه ، بل المعصية لاحقة له وان كان لولا الأمر لم يرتكبها ، وعلى هذا يدل الحديث / عون المعبود ، شرح سنن أبي داود ، ج 7 ص 290 . ( 4 ) أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية ، زوج النبي صلى اللّه عليه -