المهلكين فيحشر معهم ( ( 1 ) ) .
قال المؤلف : قد يستنكر مستنكر ويستبعد مستبعد وقوع مثل هذا ، وما هو
إلا استنكار لقدرة الله تعالى الذي جاء بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين على
يد آصف بن برخيا قبل أن يرتد إلى سليمان ( عليه السلام ) طرفه .
في الحاج الذي أكل بيض النعام :
41 - وفيه ( ( 2 ) ) : عن الكتابين المذكورين ( ( 3 ) ) : عمر بن حماد ، بإسناده عن
عبادة بن الصامت ، قال : قدم قوم من الشام حجاجا ، فأصابوا أدحي نعامة ( ( 4 ) ) فيه
خمس بيضات ، وهم محرمون ، فشووهن وأكلوهن ، ثم قالوا : ما أرانا إلا وقد
أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون ، فأتوا المدينة وقصوا على عمر القصة ،
فقال : انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاسألوهم عن ذلك ليحكموا
فيه .
فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك .
فقال عمر : إذا اختلفتم فها هنا رجل كنا أمرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم
فيه .
فأرسل إلى امرأة يقال لها عطية ( ( 5 ) ) فاستعار منها أتانا ( ( 6 ) ) ، فركبها وانطلق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 40 / 230 ح 10 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 364 .
( 3 ) شرح الأخبار : 2 / 304 ح 625 .
( 4 ) مدحي النعامة : موضع بيضها ، وأدحيها : موضعها الذي تفرخ فيه ، وهو افعول من دحوت ، لأنها تدحوه
برجلها ثم تبيض فيه . " صحاح الجوهري : 6 / 2335 - دحا - " .
( 5 ) في شرح الأخبار : أم عطية .
( 6 ) الأتان : الحمارة .