قال ( عليه السلام ) : ويلك هو اللوح المحفوظ ، وهو درة بيضاء له دفتان من ياقوتة
حمراء [ وعرضه خمسمائة عام ، وطوله خمسمائة عام ] ( ( 1 ) ) كلامه البرق ، وخطه
النور ، وأعلاه معقود بالعرش ، وأسفله في حجر ملك وهو إسرافيل ( عليه السلام ) صاحب
اللوح ، فإذا أراد الله عز وجل أن يوحي ( ( 2 ) ) أو يفضي إليه شيئا بعث الله ريحا من
تحت العرش فحركت اللوح ، فهبط اللوح ( ( 3 ) ) حتى يقرع جبهة إسرافيل ( عليه السلام ) ،
فينادي عند ذلك إسرافيل جبريل ( عليهما السلام ) [ فيأخذ أهل السماء الغشاء فلا يبقى في
السماوات ملك إلا قطع عليه صلاته ] ( ( 4 ) ) ، فإذا صعد إليه جبرئيل دفع الوحي إليه ،
فمر بأهل سماء سماء وهو راجع يقولون ( ( 5 ) ) : ماذا قال ربك ؟ فيقول لهم جبرئيل :
الحق وهو العلي الكبير يقضي بالحق ، وهو خير الفاصلين .
قال : يا أمير المؤمنين ، فالبيت ( ( 6 ) ) المعمور .
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، هو بيت في السماء الرابعة من لؤلؤة جوفاء ، فيه كتاب أهل
الجنة ، ويكتب فيه أعمالهم عن يمين الباب بقلم من نور ، وفيه يكتب أعمال أهل
النار عن يسار الباب بقلم [ أسود ] ( ( 7 ) ) أشد سوادا من الليل ، فإذا كان عند مقدار
العشاء ترفع النسخ فيؤتى بها اللوح المحفوظ ، فيعرضان ما كتب عليهما من خير
أو شر ، فلا يغادر حرف حرفا ولا ألف ألفا ، ثم قرأ : * ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق
إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) * ( ( 8 ) ) يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يوحي إليه .
( 3 ) كذا استظهرها المؤلف ، وفي الأصل والمصدر : الوحي .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : سماء سماء وهم يقولون له .
( 6 ) في المصدر : فما البيت ؟
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) سورة الجاثية : 29 .