وعُون الأَصل عُوُن ؛ ولا يحرك إلا في الشعر .
وامرأَة قَوَّالة : كثيرة القَوْل ، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل . ويقال للرجل إنه لَمِقْوَل إذا كان بَيِّناً ظَرِيف اللسان . والتِّقْولةُ ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته . وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ : مِنْطِيقٌ .
ويقال : كثُر القالُ والقِيلُ . والقُوَّل جمع قائل مثل راكِع ورُكَّع ؛ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح .
والعرب تقول للرجل إذا كان ذا لسانٍ طَلِق إنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ .
وروي عن النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلّم :
أَنه نهى عن قيل وقال وإضاعةِ المال .
يقال :
كثرتْ قالةُ الناس ، وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ ، بالفتح ، ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه يتعدّى . وقيل :
القالُ الابتداء ، والقِيلُ الجواب ، ومنه
الحديث :
أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس
أَي كثرة القَوْلِ وإيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض ؛ ومنه
الحديث : فَفَشَتِ القالةُ بين الناس
، ويجوز أَن يريد به القَوْل والحديثَ . وتقول العرب كثر فيه القالُ والقيلُ ، ويقال إن اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له ، ويقال : بل هما اسمان مشتقان من القَوْل ، ويقال : قِيلَ على بناء فِعْل ، وقُيِل على بناء فُعِل ، كلاهما من الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء . وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل ، كِلاهما : ادّعى عليه ، وكذلك أَقاله ما لم يقُل . قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول ؛ وتقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ أَي علمني وأَمرني أَن أَقول ، وقَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل . وتَقَوَّل قَوْلًا :
ابتدَعه كذِباً . وتقوَّل فلان عليَّ باطلًا أَي قال عليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ ؛ ومنه قوله تعالى :
وَلَوْ تَقَوَّلَ
عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ .
وكلمة مُقَوَّلة : قِيلتْ مرَّة بعد مرَّة . والمِقْوَل :
اللسان ، والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل .
وفي الحديث : أَنه سَمِع صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَ تَقُوله مُرائياً
أَي أَ تظنُّه ؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام ؛ وفِعْلُ القَوْلِ إذا كان بمعنى الكلام لا يعمَل فيما بعده ، تقول : قلْت زيد قائم ، وأَقول عمرو منطلق ، وبعض العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً ، فإن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ أَعملته مع الاستفهام كقولك : متى تَقُول عمراً ذاهباً ، وأَ تَقُول زيداً منطلقاً ؟ يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك ، خمسة أَوجُه . ويقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ سيئة ، والقالةُ تكون بمعنى قائلة ، والقال في موضع قائل ؛ قال بعضهم لقصيدة : أَنا قالُها أَي قائلُها . قيل : القالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس .
والمِقْوَل : القَيْل بلغة أَهل اليمن ؛ المِقْوَل والقَيْل الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء ، وأَصله قَيِّل ؛ وقِيلَ : هو دون الملك الأَعلى ، والجمع أَقْوال . وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل مَقاوِلة ، والمرأَة قَيْلةٌ . وأَصل قَيْل بالتشديد قَيِّل ، مثل سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه ، والجمع أَقْوال وأَقْيال أَيضاً ، ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً ؛ وهم الأَقْوال والأَقْيال ، الواحد قَيْل ، فمن قال أَقْيال بناه على لفظ قَيْل ، ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل ، وأَصله من ذوات الواو . والأَقْوال جمع قَيْل ، وهو الملك النافذ القَوْل والأَمرِ ، وأصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل ، حذفت عينه ، وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه ، كما يُقال : فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه ، وقيل : معناه حَكَم به ، فإن القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم .
و
في الحديث : قولوا بقَوْلكم أَو بعض قَوْلِكم ولا