وسمي قُرْآناً لأَنه يجمع السُّوَر ، فيَضُمُّها . وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً : جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إلى بعض .
ومعنى قَرَأْتُ القُرْآن : لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته . قال سيبويه : قَرَأَ واقْتَرَأَ ، بمعنى ، بمنزلة عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه . وقارَأَه مُقارَأَةً وقِراءً ، بغير هاء : دارَسه . واسْتَقْرَأَه : طلب إليه أَن يَقْرَأَ .
ورجل قَرَّاءٌ : حَسَن القِراءة من قَوم قَرائِين ، ولا يُكَسَّرُ . والقَارِئُ والمُتَقَرِّئٌ والقُرَّاءُ كُلّه :
الناسِكُ . القُرَّاءُ : يكون من القِراءة جمع قارئٍ .
وجمع القُرَّاء : قُرَّاؤُون وقَرَائِئُ ، يقال : رجل قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ . وتَقَرَّأَ : تَفَقَّه . وتَقَرَّأَ : تَنَسَّكَ .
ويقال : قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قارِئاً ناسِكاً . وقال بعضهم : قَرَأْتُ : تَفَقَّهْتُ . ويقال : هَذا الشِّعْرُ على قَرْءِ هذا الشِّعْر أَي طريقتِهِ ومِثاله . وقَرَأَ عليه السلام : أَبلَغه والقَرْءُ : الوَقْتُ . والقَرْءُ والقُرْءُ :
الحَيْضُ ، والطُّهرُ ضِدّ . أَبو عبيد : الأَقْراءُ :
الحِيَضُ ، والأَقْراء : الأَطْهار . وقال أَبو إسحق :
الَّذي عندي في حقيقة هذا أنّ القَرْءَ ، في اللغة ، الجَمْعُ ، وأنَّ قولهم قَرَيْتُ الماء في الحَوْضِ ، وإن كان قد أُلزِمَ الياءَ ، فهو جَمَعْتُ ، وقَرَأْتُ القُرْآنَ : لَفَظْتُ به مَجْموعاً ، والقِرْدُ يَقْرِي أَي يَجْمَعُ مَا يَأْكُلُ في فِيهِ ، فإنما القَرْءُ اجْتماعُ الدَّمُ في الرَّحْمِ ، وذلك إنما يكون في الطُّهر . وقال الفرّاء : أَقْرَأَتِ الحاجةُ إذا تَأَخَّرَتْ . والمُقَرَّأَةُ : التي يُنْتَظَرُ بها انْقِضاءُ أَقْرائها . وقُرئَتِ المَرأَةُ : حُبِسَتْ حتى انْقَضَتْ عِدَّتها . وقال الزمخشري ، أَو غيره :
أَقْراءُ الشِّعْر : قَوافِيهِ التي يُخْتَمُ بها ، كأَقْراءِ الطُّهْر التي يَنْقَطِعُ عِنْدَهَا . الواحد قَرْءٌ وقُرْءٌ وقَرِيءٌ ، لأَنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها . وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّاةُ تَقْرَأُ : حَمَلَتْ . وقَرَأَتِ الناقةُ : وَلَدَت .
وأقْرَأَت الناقةُ والشاةُ : اسْتَقَرَّ الماءُ في رَحِمِها .
وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ على غير قُرْءٍ ، وقُرْءٌ الناقة :
ضَبَعَتُها . وهذه ناقة قارئٌ وهذه نُوقٌ قَوارِئُ يا هذا ؛ وهو من أَقْرَأَتِ المرأَةُ إلَّا أَنَّه يقال في المرأَة بالأَلف وفي الناقة بغير أَلف . وقَرْءُ الفَرَسِ : أَيامُ وداقِها ، أَو أَيام سِفادِها ، والجمع أَقَراءٌ . واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إذا تارَكَها ليَنْظُر أَلَقِحَت أَم لا .
وأَقْرأَت النُّجومُ : حانَ مَغِيبها . وأَقْرَأَتِ النجومُ أَيضاً : تأَخَّر مَطَرُها . وأَقْرَأَتِ الرِّياحُ : هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت في أَوانِها . والقارئُ : الوَقْتُ . وأَقْرَأَ أَمْرُكَ وأَقْرَأَتْ حاجَتُك ، قيل : دنا ، وقيل : اسْتَأْخَرَ .
وأَقْرأَ من سَفَرِهِ : رَجَعَ . وأَقْرَأْتُ من سَفَري أَي انْصَرَفْتُ . والقِرْأَةُ ، بالكسر ، الوَباءُ .
قرب :
القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ . يقال : فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه ، وذلك إذا فعل شيئاً أَو قال قولًا يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه ؛ وإذا كان القريبُ في معنى المسافة ، يذكر ويؤَنث ، وإذا كان في معنى النَّسَب ، يؤَنث بلا اختلاف بينهم . تقول : هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي ؛ والعربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب ، والقَريب من المكان ، فيقولون : هذه قَريبتي من النسب ، وهذه قَرِيبي من المكان ؛ واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقَارَبَ . والتَّقارُبُ :
ضِدُّ التَّباعد . ويقال للشيء إذا وَلَّى وأَدْبَر :
تَقَارَبَ .
وفي حديث المَهْدِيِّ : يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر
؛ أَراد : يَطِيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتطالَ ؛ وأَيام السُّرور والعافية قَصيرة ؛ وقيل : هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة والقِرابُ أَيضاً إذا قاربَ أن يمتلئَ الدلوُ ؛ والقُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ . تقول : معه أَلفُ درهم أَو قُرابه ؛ وإناءٌ قَرْبانُ : قارَب الامْتِلاءَ ، وجُمجُمةٌ قَرْبَى : كذلك . والقُرْبانُ ، بالضم : ما قُرِّبَ إلى اللَّه ، عز وجل . وتَقَرَّبَ إلى اللَّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى . والقُرْبانْ : جَلِيسُ الملك وخاصَّتُه ، وقَرابينُ المَلِكِ : وُزَراؤُه ،