تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان اللسان ( تهذيب لسان العرب ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الياء من مَفاعِيلُنْ بعد إسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِلُنْ ؛ وبيته :
مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ ، * كَأَنَّما رسُومُها سُطور
العَقْلُ : الدِّيَة . وعَقَلَ القَتِيل يَعْقِله عَقْلًا : وَدَاهُ ، وعَقَلَ عنه : أَدَّى جِنايَته ، وذلك إذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عنه . ويقال : اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إذا أَخَذَ العَقْلَ . وعَقَلْت له دمَ فلان إذا تَرَكْت القَوَد للدِّية . والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إلى ثلث الدية أَي تُوازِيه ، معناه أَن مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ ، فإذا بَلَغَ العَقْلُ إلى ثلث الدية صارت دية المرأَة على النصف من دية الرجل . و في حديث ابن المسيب : المرأَة تُعاقِل الرجل إلى ثُلُث ديتها ، فإن جاوزت الثلث رُدَّت إلى نصف دية الرجل ، ومعناه أَن دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف ما يَرِث الذَّكَرُ ، فجَعَلها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ فيما يكون دون ثلث الدية ، تأْخذ كما يأْخذ الرجل إذا جُني عليها . وإنما قيل للدية عَقْلٌ لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بِفناء وَلِيِّ المقتول ، ثم كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ ، وإن كانت دنانير أَو دراهم . والعاقلة : هُم العَصَبة ، وهم القرابة من قِبَل الأَب الذين يُعْطُون دية قَتْل الخَطَإ ، وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ . والعاقِلَةُ : القبيلة إلا أَنهم يُحَمَّلون بقدر ما يطيقون . والعَقْل في كلام العرب الدِّيةُ ، سميت عَقْلًا لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إبلًا لأَنها كانت أَموالَهم ، فسميت الدية عَقْلًا لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية إلى فِناء ورثة المقتول فيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إلى أوليائه ، وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلًا ، وهو حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إلى ركبته فتُشَدُّ به . ويقال عَقَلْت عن فلان إذا أَعطيتَ عن القاتل الدية ، وقد عَقَلْت المقتولَ أَعقِله عَقْلًا . يقال : ولا يَعْقِلُ حاضرٌ على بادٍ ، يعني أَن القَتيل إذا كان في القرية فإن أَهلها يلتزمون بينهم الدّية ولا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر منها شيئاً . وتعاقل القوم دمَ فلان : عَقَلُوه بينهم . والمعْقُلة : الدِّية ، يقال : لَنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلة أَي بَقيَّةٌ من دية كانت عليه . ودَمُه مَعْقُلةٌ على قومه أَي غُرْمٌ يؤدُّونه من أَموالهم . والمَعاقِل : الدِّيات ، جمع مَعْقُلة . والمَعاقِل : حيث تُعْقَل الإِبل . ومَعاقِل الإِبِل : حيث تُعْقَل فيها . وفلانٌ عِقالٌ المِئِينَ : وهو الرجل الشريف إذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ من الإِبل . ويقال : فلان قَيْدُ مائةٍ وعِقالُ مائةٍ إِذا كان فِداؤُه إذا أُسِرَ مائة من الإِبل . واعْتَقَلَ رُمْحَه : جَعَلَه بين ركابه وساقه . واعْتَقَلَ شاتَه : وضَعَ رجلها بين ساقه وفخذه فَحَلبها . والعَقَلُ : اصْطِكاك الركبتين ، وقيل التواء في الرِّجْل ، وقيل : هو أن يُفْرِطَ الرَّوَحُ في الرِّجْلَين حتى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ ، وهو مذموم . وبعير أَعْقَلُ وناقة عَقْلاء بَيِّنة العَقَل : وهو التواء في رجل البعير واتساعٌ ، وقد عَقِلَ . والعُقَّال : داء في رجل الدابة إذا مشى ظَلَع ساعةً ثم انبسط . وداءٌ ذو عُقَّالٍ : لا يُبْرَأُ منه . وذو العُقَّال : فَحْلٌ من خيول العرب يُنْسَب إليه . والعَقِيلة من النساء : الكَريمةُ المُخَدَّرة . وعَقِيلةُ القومِ : سَيِّدُهم . وعَقيلة كلِّ شيء : أَكْرَمُه . ومنه عَقائل الكلام . وعَقائل البحر : دُرَرُه ، واحدته عَقِيلة . والدُّرَّة الكبيرةُ الصافيةُ : عَقِيلةُ البحر . والعَقِيلة : الدُّرَّة في صَدَفتها . وعَقائلُ الإِنسان : كرائمُ ماله . وعاقُولُ البحر : مُعْظَمُه ، وقيل : مَوْجه . وعَواقيلُ الأَودِية : دَراقِيعُها في مَعاطِفها ، واحدها عاقُولٌ . وعَواقِيلُ الأُمور : ما التَبَس منها . وعاقُولُ النَّهر والوادي
لسان اللسان ( تهذيب لسان العرب ) — صفحة 206 | عبد الله علي مهنا