فوَصَفَ به ؛ لأَنَّ في « مِئْبَرة » و « إِشْفَى » مَعْنَى الحِدَّة .
قالَ أَبُو عَلِىٍّ : قالَ أَبو زَيْدٍ : رَجُلٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ ، ورِجالٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ ، الواحِدُ والجميعُ في ذلِكَ سَواءٌ .
قالَ : وإنّما سَمَّوه باسْمِ العُضْوِ تَهْوِيلًا وتَشْنِيعًا ، كما قالُوا للمَرْأَةِ : ما أَنْتِ إلا بُطَيْنٌ .
وقد أَنْعَمْتُ شَرْحَ هذه المَسْأَلةِ في الكِتابِ المُخَصّصِ .
وفي التَّنْزِيلِ :
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
[ التوبة : 61 ] . ومَعْناهُ ، وتَفْسِيرُ الآية :
أَنَّ في المُنافِقِينَ من كانَ يَعِيبُ النَّبِىَّ صَلَى اللّه عَليه وسَلّم - ويَقُول : إِنْ بَلَغَه عَنِّى شَىْءٌ حَلَفْتُ له ، فقَبِلَ مِنِّى ؛ لأَنَّه أُذُنٌ ، فأَعْلَمه اللَّهُ تعالَى أَنَّه أُذُنُ خَيْرٍ ، لا أُذُنُ شَرٍّ .
وقولُه :
قُلْ أُذُنُ
خَيْرٍ لَكُمْ أَى : مُسْتَمِعُ خَيْرٍ لكُم . ثُمَّ بَيَّنَ مِمَّنْ يُقْبَلُ ، فقالَ :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
. أَى : يَسْمَعُ ما أَنْزَلَه اللَّهُ عليِه ، ويُصَدِّقُ المُؤْمِنينَ فِيما يُخْبِرُونَه بهِ .
* ورَجُلٌ أُذانِىٌّ ، وآذَنُ : عَظِيمُ الأُذُنَيْنِ ، طَوِيلُهما . وكذلِكَ هو من الإبِلِ والغَنَمِ .
* وأَذَنَه : أَصَابَ أُذُنَه ، عَلَى ما يَطَّرِدُ في الأَعْضاءِ .
* وآذَنَه : كأَذَنه . ومن كَلامِهم : « لكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ » . الجابِهُ : الوارِدُ . وقيل : هو الَّذِى يَرِدُ الماءَ ، ولَيْسَت عليه قامَةٌ ولا أَداةٌ ، والجَوْزَةُ : السَّقْيَةُ من الماءِ . يَعْنُونَ : أَنَّ الوارِدَ إِذا ورَدَهُم ، فسَأَلَهُم أَنْ يَسْقُوه ماءً لأَهْلِه وماشِيَتِه ، سَقَوْهُ سَقْيَةً واحِدَةً ، ثم ضَرَبُوا أُذُنَه ، إِعلامًا أَنَّه ليسَ لَه عِنْدَهُم أكثرَ مِن ذلك .
* وأُذِنَ : شَكَا أُذُنَه .
* وأُذُنُ القَلْبِ والسَّهْمِ والنَّصْلِ ، كُلُّه على التَّشْبِيه . ولذلِكَ قالَ بَعْضُ المُحاجِينَ : « ما ذُو ثَلاثِ آذانْ ، يَسْبِقُ الخَيْلَ بالرَّدَيانْ ؟ » . يَعْنِى : السَّهْمَ .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ : إِذا رُكِّبَت القُذَذُ على السَّهْمِ ، فهىَ آذانُه .
* وأُذُنُ كُلِّ شَىْءٍ : مَقْبِضُه ، كأَذُنِ الكُوزِ ، والدَّلْوِ ، على التَّشْبِيه ، وكُلُّه مُؤَنَّثٌ .
* وأُذُنُ العَرْفَجِ ، والثُّمامِ : ما يُخَدُّ منه ، فيَنْدُرُ إِذا أَخْوَص ، وذلِك لكَوْنِه على شَكْلِ الأُذُنِ .
* وأُذَيْنَةُ : اسمُ رَجُلٍ ، لَيْسَت مُحَقَّرةً عن أُذُنٍ في التَّسْمِية ؛ إِذ لو كانَ كذلِك لم تَلْحَقِ الهاءُ . وإِنَّما سُمِّىَ بها مُحَقَّرَةً من العُضْوِ .
* وبَنُو أُذُن : بَطْنٌ من هَوازِنَ .