تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وحُكِىَ عن عُكْل « مِذُ يَومانِ » . بِطَرحِ النُّون ، وكسرِ الميمِ ، وضَمِّ الذال . وقالَ : بَنُو ضَبَّةَ والرِّبابُ يخْفِضُونَ بمُذْ كُلَّ شَىْءٍ . قال سِيبَوَيْهِ : أَمّا « مُذْ » فتكونُ ابْتِداءَ غايَةِ الأَيّامِ والأَحْيانِ ، كما كانَتْ « مِنْ » ، فيما ذكرتُ لك . ولا تَدْخُلُ واحِدَةٌ منهُما على صاحِبَتِها ، وذلِك قَوْلُك : « ما بِعْتُه مُذْ يَوْمِ الجُمُعةِ إلى اليَوْمِ ، ومُذْ غُدْوَة إلى السّاعَةِ ، وما لقِيتُه مُذ اليومِ إِلى ساعَتِك هذِه » . فجعلتَ اليومَ أَوَّلَ غايَتِكَ ، وأَجْرَيْت في بابَها كما جَرَتْ « من » حَيْثُ قُلْتَ : « مِنْ مكانِ كَذا إلى مَكانِ كَذَا » . وتَقُولُ : « ما رَأَيْتُه مُذْ يَوْمَيْنِ » فجَعَلْتَه غايَةً ، كما قُلْتَ : « أَخَذْتُه مِنْ ذلكَ المكَانِ » . فجَعَلْتَه غايَةً . ولم تُرِدْ مُنْتَهًى . هذا كُلُّه قولُ سِيبَوَيْهِ . قال ابنُ جِنِّى : قد تُحْذَفُ النُّونُ من الأَسْماءِ عَيْنًا في قولهم : « مُذْ » ، وأَصْلُه « مُنْذُ » ، ولو صَغَّرْتَ مُذْ - اسمَ رَجُلٍ - لقُلْتَ : مُنَيْذٌ ، فرَدَدْتَ النُّونَ المَحْذُوفَةَ ؛ ليَصِحَّ لكَ وزْنُ « فُعَيْل » .

الذال والباء والميم

بذم

* البُذْمُ : الرَّأْىُ الجَيِّدُ . * والبُذْمُ : احْتِمالُكَ لما حُمِّلْتَ . * والبُذْمُ : النَّفْسُ . * ورَجُلٌ ذو بُذْمٍ : أي كَثافَةٍ وجَلَدٍ . وكَذلِكَ الثَّوْبُ . * والبَذِيمُ : العاقِلُ الغَضَبِ : أَى أَنَّه يَعْلَمُ ما يَأْتِى عند الغَضَبِ ، كَذا حكاهُ أَهْلُ اللُّغَةِ . وقد بَذُمَ بَذامَةً . انتهى الثلاثي الصحيح * * *