غلامِ هو ثلاثة أشياء ، وهو أن غلامِ نكرةٌ ، وغلامي معرفةٌ ، وأيضًا فإن في غلامي ياء ثابتةً وليس غلامِ بلا ياء كذلك ، والثالث : أن كسرة غلامي بناءٌ عنده - كما ذُكر - وكسرة ميم مررت بغلامٍ ، إعراب لا بناء ، وإذا جاز رجلٌ مع رجلٍ ، وأحدهما معرفة والآخر نكرة ، ليس بينهما أكثر من هذا ، فما اجتمع فيه ثلاثة أشياء من الخلاف أجدرُ بالجواز ، قال :
وعلى أن أبا الحسن الأخفش قد يمكن أن يكون أراد بقوله : إن حركة ميم غلامي بناء ؛ أنه قد اقتُصر بالميم على الكسرة ، ومُنعت اختلاف الحركات التي تكون مع غير الياء نحو :
غلامه وغلامكم ولا يريد به البناء الذي يعاقب الإعراب نحوَ : حيثُ وأينَ وأمس .
* والمِبْنَاةُ والمَبْنَاةُ : كهيئة الستر والنَّطَع .
* والمِبْنَاةُ أيضًا : العَيْبَةُ ، قال النابغة :
عَلى ظَهْرِ مِبْنَاةٍ جَديدٍ سَيُوْرُهَا * يَطُوْفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيْمَةِ بِائِعُ
« 1 » * والبَانِية من القِسِىّ : التي لصِق وترها بكبِدها حتى كاد ينقطع ، وهو عيب ، وهي البَانَاةُ - طائية - .
* ورجل باناةٌ : مُنحنٍ على وتره عند الرمي ، قال امرؤ القيس :
عَارِضٍ زَوْرَاءَ مِنْ نَشَمٍ * غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ
« 2 » * والبَوَانِى : أضلاع الزَّور .
* والبوانى : قوائم الناقة .
* وألقى بوانيه : أقام بالمكان وثبت ، كألقى عصاه .
* وبَنَيْتُ عن حال الرَّكِيّة : نَحّيتُ الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر .
* وبنى فلان على أَهْله ، ولا يقال بأهله ، هذا قول أهل اللغة ، وحكى ابن جنى بَنَى فُلانٌ بأهْلِه ، وابتنى بها ، عَدَّاهما جميعًا بالباء .
* والابَن : الوَلَدُ ، فَعَلٌ محذوفة اللام مُجَتلَب لها ألف الوصل ، وإنما قضِى أنه من الياء ؛ لأن ( بَنَى يَبْنى ) أكثر في كلامهم من ( يَبْنُو ) والجمع : أبناء ، وحكى اللحياني : هؤلاء أبنا أبنائهم .
* والأبناء : قوم من أبناء فارسَ ، ارتهنتهم العرب ، وغلب عليهم هذا الاسم كغلبة
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 31 ، ولسان العرب ( نطع ) ، ( بنى ) ، وتاج العروس ( نطع ) ، ( بنى ) .
( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 123 ، ولسان العرب ( نشم ) ، ( بنى ) ، وتاج العروس ( بنى ) ، ( نشم ) ، وكتاب العين 6 / 270 ، وتهذيب اللغة 11 / 381 .