تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
يجوز أن يكون آنفتها : جعلتها تشتكي أُنُوفها ، وإن شئت قلت : إنه فاعَلَتْها من الأَنْف ، وقال عُمارة : آنَفَتْها : جعلتها تأنَفُ منها كما يأنف الإنسان فقيل له : إن الأصمعي يقول كذا ، وإن أبا عمرو يقول كذا ، فقال : الأصمعي عاضٌّ كذا من أُمِّهِ ، وأبو عمرو ماصٌّ كذا من أُمّهِ ، أَأَقُول ويقولان ، فأَخْبَرَ الراوِيَةُ ابنَ الأعرابي بهذا فقال : صدق ، وأنت عرضتهما له . * وأَنْفٌ : بلدة ، قال عَبْدُ مناف بن رِبْعٍ الهذلي :
مِنَ الأَسَى أَهْلُ أَنْفٍ يَوْمَ جَاءَهُم * جَيْشُ الحِمَارِ فَكَانُوا عَارِضًا بَرِدَا
« 1 » مقلوبه :

أفن

* أَفَنَ الناقةَ والشاةَ يأْفِنُهَا أفْنًا : حَلَبَها في غير حِينها ، وقيل : هو استخراجُ جميع ما في ضَرْعِها ، قال المُخَبَّلُ :
إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيَالَك أَفْنُهَا * وإِنْ حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حِينُهَا
« 2 » وقيل : هو أن يحتلبها في كل وقت ، وقيل : الأَفْنُ : أن تُحلب الشاةُ والناقةُ في غير وقت حلبها فيُفسدها ذلك . * ورجل مَأْفُونٌ : ضعيف العقل والرأي ، وقيل : هو المتمدح بما ليس عنده ، والأولُ أصح . * وقد أُفِنَ أَفْنًا وَأَفَنًا والأفِينُ كالمَأْفُونِ ، ومنه قولهم : كثرة الرّقينِ تُعَفِّى على أَفَنِ الأفين . * وأخذ الشىءَ بإفَّانِه : أي بزَمَانِه وأوله ، وقد يكون فِعْلانا . * وجاءه على إفَّانِ ذاك : أي إبَّانه . * والأفانِى : نَبْتٌ ، وقال ابن الأعرابي : هو شجرٌ بِيضٌ ، وأنشد :
كَأنَّ الأَفَانِى شَيْبٌ لها * إذا التفَّ تَحْتَ عَنَاصِى الوَبَرْ
« 3 » وقال أبو حنيفة : الأفانِى : من العشب ، وهي غبراء لها زهرة حمراء ، وهي طيبة تكثر ولها كلأ يابس .
هامش
( 1 ) البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 673 ، ولسان العرب ( أنف ) ، ومعجم البلدان ( أنف ) ، ومعجم ما استعجم ( أنف ) . ( 2 ) البيت للمخبل في ديوانه ص 321 ، ولسان العرب ( أفن ) ، ( حين ) ، وتاج العروس ( أفن ) ، ( حين ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1257 . ( 3 ) البيت لضباب بن وقدان السدوسي في لسان العرب ( فنى ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( أفن ) بلفظ « سَبِيبٌ » بدلًا من « شيب » .