إنما أراد مُلَبٍّ بالحَجِّ ، وقولُه : بعد ذاكِ ، أي : مع ذاكِ .
وحكى ثَعْلَبٌ : لَبَّأْتُ بالحَجِّ ؛ قال : وكان يَنْبَغِى أن يكون : لَبَّيْتُ بالحَجِّ ، ولكنَّ العربَ قد قالَتْه بالهَمْزِ ، وهو على غير القياسِ .
* ولَبابِ لَبَابِ ، يراد به : لا بأس ، بِلُغَةِ حِمْيَر ، وهو عندي مما تَقَدَّم ، كأنَّه إذا نَفَى البَأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَه .
* واللّبَبُ : مَعْروفٌ ، يكونُ للرَّحْلِ والسَّرْج [ يَمْنَعُهما منَ الاسْتِئْخارِ ] « 1 » ، والجَمْعُ :
ألْبَابٌ ؛ قال سيبويه : لم يُجاوِزُوا به هذا البِناءَ .
* وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ : عَمِلْتُ له لَبَبًا .
* وألْبَبْتُ الفَرَسَ ، فهو مُلْبَبٌ - جاء على الأصل وهو نادِرٌ : جَعَلْتُ له لَبَبًا ، ولَبَبْتُه مُخَفَّفٌ كذلك عن ابن الأعرابي .
* واللَّبَبُ : الْبَالُ ، يُقالُ : إنه لَرَخِىُّ اللَّبَبِ .
* واللَّبَبُ منَ الرَّمْلِ : ما اسْتَرَقَّ وانحدَرَ مِنْ مُعْظَمِهِ ، فصار بَيْنَ الجَلَدِ وغِلَظِ الأرْضِ .
* وقيل : لَبَبُ الكَثِيبِ : مُقَدَّمُه ؛ قال :
* كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضَى بها لَبَبُ *
« 2 » * واللَّبَّةُ : وَسطُ الصَّدْرِ ، والجمعُ : لَبَّاتٌ ولِبَابٌ ، عن ثعلبٍ .
وحَكَى اللِّحيانىُّ : إنها لحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ ؛ كأنهم جعلوا كلَّ جُزءٍ منه لَبَّةً ، ثم جمعوا على هذا . واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ ؛ وأمَّا ما جاءَ
في الحديثِ : « إن اللَّه مَنَعَ مِنِّى بَنى مُدْلِجٍ لِصِلَتِهمُ الرَّحِمَ ، وطَعْنِهم في ألْبابِ الإِبِلِ » « 3 » .
* قيل : ألْبَابٌ : جمعُ اللُّبِّ الذي هو الخالصُ من كلِّ شَىءٍ . وقيلَ : هو جمعُ اللَّبَبِ من الصَّدْرِ .
* ورُوِىَ في لَبَّاتِها - جَمْعِ لَبَّةٍ - من الصدرِ أيضًا ، وهو الصَّحيحُ عندي .
* ولَبَّهُ يَلُبُّهُ لَبّا : ضَرَبَ لَبَّتَهُ .
* ولَبَّةُ القِلادَةِ : واسِطَتُها .
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفتين ليس في المخطوط ، ونسبها في اللسان إلى ابن سيده .
( 2 ) عجز بيت لذي الرُّمّةِ ، وصدره :* بَرَّاقَةُ الجِيدِ واللَّبَّاتِ واضِحَةٌ *وهو في اللسان ( لبب ) .
( 3 ) الحديث في كنز العمال ( 6938 ) ، وجمع الجوامع للسيوطي ( 5064 ) .