اللغة ، والصحيح عندي أن أَراوِىَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحَةٍ وأَراجيحَ ، والأَرْوَى : اسم للجمع ، ونظيره ما حكاه الفارسىُّ من أن الأعمَّ : الجماعةُ . وأنشد عن أبي زيدٍ :
ثُمَّ رماني لأكونَنْ ذبيحةً * وقد كَثُرتْ بين الأَعَمِّ المَضَائِضُ
« 1 » قال ابن جنى : ذكرها محمد بن الحسن - يعنى ابن دريد - في باب ( ء ر و ) « 2 » قال :
فقلت لأبى علىٍّ : من أين له أن اللام واو وما يُؤمِنه أن تكون ياءً فتكونَ من باب التَّقوى والرَّعْوى ، قال : فجنح إلى الأخذ بالظاهر . قال : وهو القولُ ، يعنى أنه الصواب .
* والمَرْوَى : موضع بالبادية .
مقلوبه :
ورى
* الوَرْىُ : قَيْحٌ يكون في الجوف : وقيل الوَرْىُ : قَرْحٌ « 3 » شديد يُقاءُ منه القيحُ والدم .
* وحكى اللحياني عن العرب : ما له وَراه اللَّه . أي : رماه بذلك الداء . قال : والعرب تقول للبغيض إذا سَعَلَ : وَرْيًا وقُحابًا ، وللحبيب إذا عطس : عَمْرًا وشَبابًا .
* ووَرَيْتُه وَرْيًا : أصبت رِئَتَهُ .
* والوارِيَةُ : شائِصَةُ داءٍ تأخذ الرئَةَ ، وليسا من لفظ الرِّئَةِ .
* ووَرَاه الداءُ : أصابه . وقولهم : به الوَرى ، وحُمَّى خَيْبرَا ، وشَرُّ ما يُرى ، فإنه خَيْسَرَى « 4 » .
إنما قالوا الوَرَى على الإِتْباعِ .
* وقيل : إنما هو بِفيهِ البَرَا : أي التراب ، وأنشد ابن الأعرابي :
هَلُمَّ إلى أُمَيَّةَ إن فيها * شفاءَ الوَارِياتِ من الغَليلِ
« 5 » وعمَّ بها فقال : هي الأَدْواءُ .
* وورَتْ الإبل وَرْيًا : سمِنت فكثر شحمها ونِقْيُها ، وأُورَاها : السِّمَنُ ، وأنشد أبو حنيفة :
هامش
( 1 ) البيت لقيس بن جروة في شرح شواهد الإيضاح ص 575 ، وفي لسان العرب ( عمم ) ، ( مضض ) ، ( روى ) ، وتاج العروس ( مضض ) ، ( عمم ) . وفيه( ثم رآني لا أكونَنْ ذَبيحة )بدلًا من( ثم رماني لأكونن ذبيحة ). ( 2 ) هكذا رسمت بالمخطوط .
( 3 ) في متن المخطوط : قيح ، وصوبت في هامشه ، وهو ما أثبتناه .
( 4 ) رسمت في المخطوط بالألف وما أثبتناه من اللسان ( ورى ) وفيه : خَيّسَرى : فَيْعلى من الخسران ، ورواه ابن دريد : خنسرى بالنون ، من الخناسير وهي : الدواهي .
( 5 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ورى ) وتهذيب اللغة 15 / 312 .