قال أبو حنيفة : الوُءْرَةُ في وزن الوُعْرَة : حُفْرَةُ المَلَّةِ والجمع وُءَرٌ مثلُ وُعَرٍ . ومنهم من يقول : أُوَرٌ مثل صُوَرٍ ؛ صَيَّروا الواو لمَّا انضمَّت همزة ، وصَيَّروا الهمزة التي بعدها واوًا .
* والإِرَةُ : شَحمةُ السَّنام .
* والإِرَةُ أيضًا : لحم يُطبخُ في كَرِشٍ .
وفي الحديث « أُهدِىَ لهم إِرَةٌ »
أي لحم في كَرِشٍ .
الراء والياء والواو
روى
* رَوِىَ من الماء ومن اللبن رِيّا ورِوًى وتَروَّى وارْتَوى . والاسم الرِّىُّ أيضًا . وقد أَرْوانى . ويُقالُ للناقةِ الغَزيرةِ : هي تُرْوِى الصَّبىَّ ؛ لأنه ينام أول الليل ، فأراد أن دِرَّتَها تَعَجلُ قبل نومه .
* ورجل رَيَّانُ ، وامرأة رَيَّا : من قوم رِواءٍ .
وأمَّا ( رَيَّا ) التي يُظَنَّ بها أنها من أسماء النساء ، فإنه صفة على نحو الحارِثِ ، وإن لم يكن فيها اللام ، اتخذوا صِحَّةَ الياء بدلًا من اللام ، ولو كانت على نحو زيدٍ من العَلميَّة ، لكانت رَوَّى من رَوِيتُ ، وكان أصلها : رَوْيَا ، فقلبت الياء واوًا ؛ لأن فُعْلَى إذا كانت اسمًا ولامها ياءً قلبت إلى الواو كَتَقْوى وشَرْوى . وإن كانت صفةً صَحَّتِ الياءُ فيها : كَصَدْيَا وخَزْيَا ؛ هذا كلام سيبويه ، وزدتُه أنا بيانًا .
* وَرَوِىَ النبات ، وتَرَوَّى : تَنَعَّم .
* ونبتٌ رَيَّانُ ، وشجر رِواءٌ ، قال الأعشى :
طريقٌ وجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصولُه * عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطّيْرِ تَنْعَبُ
« 1 » * وماءٌ رَوِىٌّ ، ورِوًى ، ورِواءٌ : كثيرٌ مُرْوٍ . قال :
تَبَشَّرِى بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى * وفَرَجٍ منكِ قريبٍ قد أَتَى
« 2 » وقال الحُطَيْئَةُ :
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 251 ؛ ولسان العرب 4 / 114 ) ( جبر ) ، ( 10 / 223 ) ( طرق ) ، 14 / 345 ( روى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 16 / 239 ) ، وتاج العروس ( 10 / 355 ) ( جبر ) ( روى ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( روى ) ، وتاج العروس ( روى ) والمخصص ( 15 / 151 ) ، والمقرب ( 2 / 33 ) ، والمصنف ( 1 / 160 ) .