وقولُه تَعالَى :
وَلِلَّهِ مِيراثُ
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * [ آل عمران : 180 ] ، أي : اللَّهُ يُفْنِى أَهْلَهُما ، فيَبْقَيانِ بما فِيهِما ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهما مِلْكٌ ، فخوطِبَ القَوْمُ بما يَعْقِلُونَ ؛ لأَنَّهمُ يَجْعَلُونَ ما رَجَعَ إلى الإنْسانِ مِيراثًا له ، إِذْ كانَ مِلْكًا له .
وقَدْ أَوْرَثَنِيهِ . وفي التَّنْزِيل :
وَأَوْرَثَنَا
الْأَرْضَ [ الزمر : 74 ] . أي : أَوْرَثَنا أَرْضَ الجَنَّةِ
نَتَبَوَّأُ
مِنْها ! مِنَ المَنازِلِ
حَيْثُ نَشاءُ
.
* ووَرَّثَ في مالِه : أَدْخَلَ فِيه ما لَيْسَ من أَهْلِ الوِراثَةِ .
* وأَوْرَثَ وَلَدَه : لم يُدْخِلْ أَحَدًا معه في مِيراثِه ، هذا عن أَبِى زَيْدٍ .
* واللَّهُ يَرِثُ الأَرْضَ ؛ أَى : أَنَّه يَبْقَى بعدَ فَناءِ الكُلِّ .
وقَوْلُه تَعالَى :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ [ المؤمنون : 10 ، 11 ] .
قالَ ثَعْلَبٌ : يُقالُ : إِنَّه ليسَ في الأَرْضِ إِنسانٌ إلا وَلَه مَنْزِلٌ في الجَنَّة ، فإِذا لم يَدْخُلْه هو وَرِثَهُ غيرُه ، وهذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ .
* وتَوارَثْناهُ : وَرِثَهُ بَعْضُنا عن بَعْضِ قِدَمًا .
وقَوْلُ بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِىِّ :
ولَقَدْ تَوارَثَنِى الحَوادِثُ واحِدًا * ضَرَعًا صَغِيرًا ثُمَّ لا تَعْلُونِى
« 1 » أَرادَ أَنَّ الحَوادِثَ تَتداوَلُه ، كأنَّها تَرِثُه هذِه عن هذِه .
* وأوْرَثَه الشَّىْءَ : أَعْقَبَه إِيَّاه .
* وأَوْرَثَه المَرَضُ ضَعْفا ، والحُزْنُ هَمّا ، كذلك .
* وأَوْرَثَ المَطَرُ النَّباتَ نَعْمَةً ، وكُلُّه على الاسْتِعارَةِ والتَّشْبِيهِ بوِراثَةِ المالِ ، والمَجْدِ .
* ووَرَّثَ النّارَ : لُغَةٌ في أَرَّثَ ، وهي الوِرْثَةُ .
* وبنُو وِرْثَةَ : يُنْسَبُونَ إِلى أُمِّهِمْ .
* ووَرْثَانُ : مَوْضِعٌ . قالَ الرّاعِى :
فغَدَا من الأَرْضِ الَّتِى لَمْ يَرْضَها * واخْتارَ وَرْثانًا عَلَيْها مَنْزِلا
« 2 » ويُرْوَى « أَرْثانًا » على البَدَلِ المُطَّرِدِ في هذا البابِ .
هامش
( 1 ) البيت لبدر بن عامر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 420 ؛ ولسان العرب ( ورث ) ؛ وتاج العروس ( ورث ) .
( 2 ) البيت للراعى النميري في ديوانه ص 248 ؛ ولسان العرب ( ورث ) ؛ وتهذيب اللغة ( 15 / 118 ) ؛ وتاج العروس ( ورث ) .