تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
و يُرْوَى عن النَّبىِّ صَلَى اللّه عليه وسَلَّم أنَّه قالَ : « لا ثِنَى في الصَّدَقَةِ » « 1 » . والثِّنَى : هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ . * والمَثْناةُ ، والمِثْناةُ : حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ . وقِيلَ : هو الحَبْلُ من أَىِّ شىءٍ كانَ . وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : المَثناةُ بالفَتْحِ : الحَبلُ . وعقَلْتُ البَعِيرَ بِثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ ؛ لأَنَّه لا واحِدَ لَه : إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ ، أو بطَرَفَىْ حَبْلٍ . قالَ سِيبَوَيْهِ : سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ ، فقالَ : هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ ؛ لأَنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه ، فأَشْبَهَت الهاءَ . قالَ : ومن ثَمَّ قالُوا : مِذْرَوانِ ، فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ ؛ لأَنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه . قالَ سِيبَوَيْهِ : وسأَلْتُ الخَلِيلَ - رحمه اللَّه - عن قَوْلِهم : « عَقَلْتُه بثِنايَيْنِ وهِنايَيْنِ » لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا ؟ فقالَ : تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ . وقالَ ابنُ جِنِّى : لو كانَتْ ياءُ التَّثْنِيَةِ إِعْرابًا ، أو دَليلَ إِعرابٍ ؛ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً ، فيُقالُ : عَقَلْتُه بثِناءَيْنِ ، وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة ، فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء ، وظِباء . * وعَقَلْتُه بثِنْيَيْنِ : إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن . * والثِّنَى من الرِّجالِ : بعدَ السَّيِّدِ ، وهو الثُّنْيانُ قالَ :
تَرَى ثِنانَا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم * وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا
« 2 » * ورَجُلٌ ثُنْيان : لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل . * ورَأْىٌ ثُنْيانٌ : غَيْرُ سَدِيدٍ . * ومَضَى ثِنْىٌ من اللَّيْلِ : أَى وَقْتٌ ، عن اللِّحْيانِى . * والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ : أَوَّلُ ما في الفَمِ . وللإنسان ، والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانِ من فَوْقُ ، وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ .
هامش
( 1 ) انظر كنز العمال ( 15902 ) ، والنهاية ( 1 / 224 ) . ( 2 ) البيت لأوس بن مغراء السعدي في لسان العرب ( بدأ ) ، ( ثنى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 14 / 205 ، 15 / 136 ) ؛ وتاج العروس ( بدأ ) ، ( ثنى ) ؛ والمخصص ( 2 / 159 ، 15 / 138 ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 8 / 244 ) .