التاء والفاء والواو
تفو
* التُّفَةُ : عَناقُ الأَرْضِ ، وهو سَبُعٌ لا يَقْتاتُ التِّبْنَ ، إِنَّما يَقْتاتُ اللَّحْمَ .
وإِنّما قَضَيْنا أَنَّه من الواوِ لأنَّا وَجَدْنَا « ت وف » ، وهو قولهم : ما في أَمْرِهِم تَوِيفَةٌ ، ولم نَجِدْ « ت ى ف » ، فإِنَّ أَبَا علِىٍّ يَسْتَدِلُّ على المَقْلُوبِ بالمَقْلُوبِ . أَلا تَراهُ اسْتَدَلَّ عَلَى أن لامَ أُثْفِيَّةٍ واوٌ بقولِهِمْ : وَثَفَ ، والواوُ في وَثَفَ فاءٌ ؟
مقلوبه :
توف
* ما فِى أَمْرِهِمِ تَوِيفَةٌ : أي تَوانٍ .
مقلوبه :
فتو
زَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ الفِتْوانَ لُغَةٌ في الفِتْيانِ ، فالفُتُوَّةُ على هذا من الواوِ ، لا مِنَ الياءِ ، وواوُه أَصْلٌ لا مُنْقَلِبَةٌ . وأمّا فِى قَوْلِ من قالَ : الفِتْيانُ ، فواوُه مُنْقَلِبَةٌ .
مقلوبه :
فوت
* فاتَنِي الأَمْرُ فَوْتًا ، وفَوَاتًا : ذَهَبَ عَنِّى .
وقولُ أَبِى ذُؤَيْبٍ :
إِذا أَرَنَّ علَيْها طارِدًا نَزِقَتْ * والفَوْتُ إِنْ فاتَ هادِى الصَّدْرِ والكَتَدُ « 1 »
يَقُولُ : إِن فاتَتْهُ لم تَفُتْهُ إلّا بقَدْرِ صَدْرِها ومَنْكِبِها . فالفَوْتُ في مَعْنَى الفائِتِ .
* وليسَ عنه فَوْتٌ ولا فَواتٌ ، عن اللِّحْيانِىِّ .
* وتَفَوَّتَ الشَّىْءُ ، وتَفاوَتَ تَفاوُتًا ، وتَفاوَتًا ، وتَفاوِتًا ، حكاهُما ابنُ السِّكِّيتِ . وفي التَّنْزِيل :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
[ الملك : 3 ] ، المَعْنَى : ما تَرَى في خَلْقِه تَعالَى السَّماءَ اخْتِلافًا ولا اضْطِرابًا . وقد قالَ سِيبَوَيْهِ : لَيْسَ في المَصادِرِ تَفاعَلٌ ولا تَفاعِلٌ .
* وهَذَا الأَمْرُ لا يُفْتاتُ : أي لا يَفُوتُ .
* وافْتَاتَ عليه في الأَمْرِ : حَكَمَ .
وفي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبى بَكْرٍ : « أَ مِثْلِى يُفْتاتُ عَلَيْهِ في [ أَمْرِ ] بَناتِه ؟ » « 2 » .
* وكُلُّ مَنْ أَحْدَثَ دُونَكَ شَيْئًا فقد فاتَكَ بهِ .
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 59 ؛ ولسان العرب ( فوت ) .
( 2 ) ذكره أبو عبيد في « غريب الحديث » ، ( 1 / 333 ) .