التاء والميم والهمزة
تأم
* التَّوْأَمُ من جَمِيعِ الحَيَوانِ : المَوْلُودُ مع غَيْرِه في بَطْنٍ ، منَ الاثْنَيْنِ إلى ما زادَ ، ذَكَرًا كانَ أو أُنْثَى ، أو ذَكَرًا مع أُنْثَى ، وقد يُسْتَعارُ في جَمِيعِ المُزْدَوِجاتِ ، وأَصْلُه ذلِكَ .
فأَمَّا قَوْلُه :
تَحْسِبُه مِمّا بهِ نِضْوَ سَقَمْ * أَو تَوْأَمًا أَزْرَى بهِ ذاكَ التَّوَمْ « 1 »
فإِنّما أرادَ ذاكَ التَّوْأَمَ ، فخَفَّفَ الهَمْزَة بأَن حَذَفَها ، وألْقَى حَرَكَتَها على السّاكِنِ الّذى قَبْلَها .
كما حَكاهُ سِيبَوَيْهِ في الهَمْزَةِ المُتَحَرِّكَةِ السّاكِنِ ما قَبْلَها . ولا يَكُونُ التَوَمُ هُنَا من « ت وم » ؛ لأن مَعْنَى التَّوْأَمِ الذي هو من « ت ء م » قائمٌ فيهِ ، وكأَنَّ هذا إنَّما هو عَلَى الحَذْفِ ، كأَنَّه قالَ : « وُجُودُ ذَلِكَ التَّوْأَمِ » ، والجَمْعُ : تَوائِمُ وتُؤامٌ ، قالَ أبو دُوَادٍ :
نَخَلاتٌ مِنْ نَخْلِ بَيْسانَ أَيْنَعْ * نَ جَمِيعًا ونَبْتُهُنَّ تُؤامُ « 2 »
وهَذا من الجَمْعِ العَزِيزِ ، وله نظائِرُ قد أَبَنْتُها غيرَ مَرَّةٍ ، ويُقال : تَوْأَمٌ للذَّكَرِ ، والأُنْثَى تَوْأَمَةٌ ، فإِذا جَمَعُوهُما قالُوا : هما تَوْأَمان ، وهُما تَوْأَمٌ ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
فجاءُوا بشَوْشَاةٍ مِزاقٍ تَرَى بِها * نُدُوبًا من الأَنْساعِ فَذّا وتَوْأَمَا « 3 »
وقَدْ أَتْأَمَتِ المَرْأَةُ وكُلُّ حامِلٍ ، وهي مُتئِمٌ ، فإِذا كانَ ذلِكَ لها عادَةً فهِىَ مِتْآمٌ .
* وتاءَمَ أَخاهُ : وُلِدَ مَعَه . وهو تِئْمُه وتَوْأَمُه وتَئِيمُه ، عن أَبى زَيْدٍ في المَصادِر .
* وتَوَائِم النُّجُومِ : ما تَشابَكَ مِنْها ، وكذلِكَ تَوائِمُ الُّلؤْلُؤِ .
* وتاءَمَ الثَّوْبَ : نَسَجَه على خَيْطَيْنِ .
* وفَرَسٌ مُتائِمٌ : يَجِىءُ بِجَرْىٍ بعد جَرْىٍ ، قالَ :
عافِى الرَّقاقِ مِنْهَبٌ مُواتِمُ
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( تأم ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب في ديوانه ص 338 ؛ ولسان العرب ( تأم ) ، ( بسن ) ؛ وتاج العروس ( تأم ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 14 / 337 ) .
( 3 ) البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 21 ؛ ولسان العرب ( شوش ) ، ( تأم ) ؛ والعين ( 6 / 299 ) ؛ وتاج العروس ( مزق ) ، ( تأم ) . ويروى صدره :* من العيس شوشار مزاق ترى بها *.