المَصادِرِ فلَمْ يَقُولُوا : السَّقْىُ لكَ ، ولا الرَّعْىُ لكَ ، كانت الأَسماءُ أَوْلَى بهذا . وهذا النَّوْعُ من الأَسماءِ وإن ارْتَفَعَ ، فإِنَّ فيه مَعْنَى المَنْصُوبِ . وحَكَى اللِّحْيانِىُّ : التُّرابَ للأَبْعَدِ ، بالنصبِ . قالَ : فنُصِبَ كأَنّه دُعاءٌ .
وجَمَلٌ تَرَبُوتٌ : ذَلُولٌ . فإمّا أن يكونَ من التُّرابِ لذِلَّتِه ، وإمّا أَن تَكُونَ التاءُ بَدَلًا من الدّالِ في دَرَبُوتٍ ، وهو مذهَبُ سِيبَوَيْهِ ، وقد تَقَدَّمَ ذلِكَ في حرف الدّالِ .
* وقالَ اللِّحْيانِىُّ : بَكْرٌ تَرَبُوتٌ : مُذَلَّلٌ ، فخَصَّ به البَكْر ، وكذلك ناقَةٌ تَرَبُوتٌ ، قال :
وهي الَّتِى إِذا أَخَذْتَ بمِشْفَرِها أو بِهُدْبِ عَيْنِها تَبِعَتْكَ ، قالَ : وقال الأَصْمَعِىُّ : كُلُّ ذَلُولٍ من الأَرْضِ وغَيْرِها : تَرَبُوتٌ ، وكُلُّ هذا من التُّرابِ .
* والتَّرائِبُ : مواضِعُ القِلادَةِ من الصَّدْرِ ، وقِيلَ : التَّرائِبُ : عِظامُ الصَّدْرِ ، وقِيلَ : ما وَلِىَ التَّرْقُوَتَيْنِ منه وقيل : ما بين الثَّديَيْن والتَّرْقُوَتَيْن . وقِيلَ : التَّرائِبُ : أَربعُ أَضْلاعٍ من يَمْنَةِ الصَّدْرِ ، وأَرْبَعٌ من يَسْرَتِه .
وقولُه عَزَّ وجَلَّ :
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
[ الطارق : 7 ] ، قِيلَ : التّرائِبُ : ما تَقَدَّمَ ، وقيل : التَّرائِبُ : اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ ، واحِدَتُها تَرِيبَةٌ .
* وتَرِيبَةُ البَعِيرِ : مَنْحَرُه .
* والتِّرابُ : أَصْلُ ذِراعِ الشّاةِ ، أُنْثَى . وبه فُسِّرَ
قولُ علىٍّ : « لَئِنْ وَلِيتُ لأَنْفُضَنَّهُم نَفْضَ القَصّابِ التِّرابَ الوَذِمَةَ »
. قالَ : وَعَنَى بالقَصّابِ هُنا السَّبُعَ . حكاه الهَرَوِىّ في الغَرِيبَيْنِ .
* والتِّرْبُ : اللِّدَةُ والسِّنُّ ، وقِيلَ : تِرْبُ الرَّجُلِ : الَّذِى وُلِدَ معه ، وأَكْثَرُ ما يَكُونُ ذلك في المُؤَنَّثِ . يقالُ : هِىَ تِرْبُها ، والجَمْعُ أتْرابٌ .
* وتارَبَتْها : صارَتْ تِرْبَها ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
تُتارِبُ بِيضًا إِذا اسْتَلْعَبَتْ * كأُدْمِ الظِّباءِ تَرُفُّ الكَباثَا « 1 »
وقَولُه تَعالى :
عُرُباً أَتْراباً
[ الواقعة : 37 ] ، فسَّره ثَعْلَبٌ فقال : الأَتْرابُ هُنا : الأَمْثالُ ، وهو حَسَنٌ ؛ إِذْ لَيْسَتْ هناكَ وِلادَةٌ .
* والتَّرَبَةُ ، والتَّرِبَةُ ، والتَّرْباءُ : نَبْتٌ سُهْلِىٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ ، وقِيلَ : هي شَجَرةٌ شاكَةٌ ، وثَمَرَتُها كأَنّها بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ ، مَنْبِتُها السَّهْلُ والحَزْنُ وتِهامَةُ . وقال أبو حَنِيفَةَ : التَّرِبَةُ : خَضْراءُ
هامش
( 1 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 210 ؛ ولسان العرب ( ترب ) ؛ وأساس البلاغة ص 37 ( ترب ) ؛ وتاج العروس ( ترب ) .