فلاسْتِمرارِ القَلْبِ في دِيمَةٍ ودِيَمٍ ، أَنْشَدَ أبو زَيْدٍ :
هُو الجَوادُ بنُ الجَوادِ بنِ سَبَلْ * إِنْ دَيَّمُوا جادَ ، وإن جادُوا وَبَلْ « 1 »
ويُرْوَى : دَوَّمُوا .
* وأَرضٌ مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ : أصابَتْها الدِّيَمُ ، وأصلُها الواو ، وأُرَى الياءَ مُعاقَبَة ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
عَقِيلَةُ رملٍ دافَعَتْ في حُقُوفِه * رَخاخَ الثَّرَى والأُقْحُوانَ المُدَيَّمَا « 2 »
وقد تَقدّم ذلك في الياءِ .
و
في حَدِيثِ عائِشَةَ - رضِىَ اللَّهُ عنها - أنَّها ذَكَرَت عملَ النَّبِىِّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالَتْ : « كانَ عَمَلُه دِيمَةً » « 3 » .
شَبَّهَته بالدِّيمَةِ من المَطَرِ في الدَّوامِ والاقْتِصادِ .
* والمُدامُ : المَطَرُ الدّائِمُ ، عن ابنِ جِنِّى .
* والمُدامُ والمُدامَةُ : الخَمْرُ ؛ لأَنّه ليسَ شىءٌ يُسْتَطاعُ إِدامَةُ شُرْبِه إلا هِىَ . وقِيلَ : لإدامَتِها في ظَرْفِها .
* وظِلٌّ دَوْمٌ ، وماءٌ دَوْمٌ : دائِمٌ ، وصَفُوهُما بالمَصْدَرِ .
* والدّاماءُ : البَحْرُ لدَوامِ مائِه ، أصله دَوَماءُ : وقد قيلَ : أصلُه دَوْمَآء ، فإِعْلالُه على هذا شاذٌّ .
* ودامَ البَحْرُ يَدُومُ : سَكَنَ ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ :
فجاءَ بِها ما شِئْتَ من لَطَمِيَّةٍ * تَدُومُ البِحارُ فوقَها وتَمُوجُ « 4 »
ورَواهُ بعضُهم :
« يَدُومُ الفُراتُ . . . »
وهذا غَلَطٌ ؛ لأَنّ الدُّرَّ لا يكونُ في الماءِ العَذْبِ .
* والدَّيْمُومُ ، والدَّيْمُومَةُ : الفَلاةُ يَدُومُ السَّيْرُ فيها لبُعْدِها . وقد قَدَّمْتُ قولَ أَبِى عَلِىٍّ :
إنَّها من الدَّمِّ الذي هو الشَّجُّ .
هامش
( 1 ) الرجز لجهم بن سبل في لسان العرب ( سبل ) ، ( يوم ) ؛ ولأبى زياد الكلابي في تاج العروس ( سبل ) . ويروى :أنا الجواد . . .. ( 2 ) البيت لابن مقبل في ديوانه ص 284 ؛ ولسان العرب ( رخخ ) ، ( عقل ) ، ( دوم ) ؛ والمخصص ( 9 / 113 ) ؛ وتاج العروس ( دوم ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في الصوم ( ح 1987 ) .
( 4 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 134 ؛ ولسان العرب ( دوم ) ، ( لظم ) ؛ وتاج العروس ( دوم ) .