الدال والميم والواو
دوم
* دامَ الشّىْءُ يَدُومُ ، ويَدَامُ ، قالَ :
يا مَىَّ لا غَرْوَ ولا مَلامَا * في الحُبِّ إِنَّ الحُبَّ لَنْ يَدَامَا « 1 »
قالَ كُراع : دامَ يَدُومُ ، فَعِلَ يَفْعُلُ - وليسَ بقَوِىٍّ - دَوْمًا ، ودَوَامًا ، ودَيْمُومَةً .
[ قال ] أبو الحَسَنِ : في هذه الكَلِمَةِ نَظَرٌ .
ذهب أهلُ اللُّغَةِ في قولِهم : دِمْتَ تَدُومُ أَنّها نادِرَةٌ كمِتَّ تَمُوتُ ، وفَضِلَ يَفْضُلُ ، وحَضِرَ يَحْضُرُ . وذَهَبَ أبو بَكْرٍ إلى أَنَّها مُتَركِّبَةٌ ، فقال : دُمْتَ تَدُومُ كقُلْتَ تَقُولُ ، ودِمْتَ تَدَامُ كخِفْتَ تَخافُ ، ثم تركَّبَتِ اللُّغَتانِ ، فظُنَّ أَنَّ تَدُومُ على دِمْتَ ، وتَدَامُ على دُمْتَ ؛ ذَهابًا إلى الشُّذوذِ ، وإيثارًا له ، والوجهُ ما تَقَدَّمَ من أَنّ تَدَامُ على دِمْتَ وتدُومُ على دُمْتَ . وما ذَهَبُوا إليه من تشذِيذِ دِمْتَ تَدُومُ أَخَفُّ مما ذَهَبُوا إليه من تَسَوُّغِ دُمْتَ تَدَامُ ؛ إذ الأُولَى ذاتُ نَظائِرَ .
ولم يُعْرَفْ من هذه الأَخِيرة إِلّا كُدْتَ تَكادُ ، وتَرْكِيبُ اللُّغَتينِ بابٌ واسِعٌ : كقَنَطَ يَقْنَطُ ، ورَكَنَ يَرْكَنُ ، فيَحْمِلُه جُهّالُ أَهْلِ اللُّغَةِ على الشُّذُوذِ .
* وأَدامَهُ واسْتَدامَه : تَأَنَّى فيه .
* وقِيلَ : طَلَبَ دَوامَه .
* وداوَمَه كذلك .
* والدَّيُّومُ : الدّائِمُ منه ، كما قالوا : قَيُّومٌ .
* والدِّيمَةُ : مَطَرٌ يَدُومُ مع سُكُونٍ ، وقيلَ : يَدُومُ خمسةً أو سِتَّةً ، وقِيلَ : يومًا وليلةً .
والجَمْعُ دِيَمٌ . غُيِّرَتِ الواوُ في الجَمْعِ لتَغَيُّرِها في الواحِدِ .
* وما زالَت السّماءُ دَوْمًا دَوْمًا ، ودَيْمًا دَيْمًا - الياءُ على المُعاقَبَةِ - : أي دائِمَةَ المَطَرِ .
وحكى بعضُهم : دامَتِ السّماءُ تَدِيمُ ، ودَوَّمَتْ ، ودَيَّمَتْ . وقال ابنُ جِنِّى : هو من الواوِ ؛ لاجْتِماعِ العَرَبِ طُرّا على الدَّوامِ . وهو أَدْوَمُ من كَذَا . وقال أيضًا : من التَّدْرِيجِ في اللُّغَةِ قولُهم : دِيمَةٌ ودِيَمٌ ، واسْتِمْرارُ القَلْبِ في العَيْنِ إلى الكسرةِ قَبْلَها ، ثم تجاوَزُوا ذلك لمّا كَثُرَ وشاعَ إِلى أَنْ قالُوا : دَوَّمَتِ السّماءُ ودَيَّمَتْ ، فأَمّا دَوَّمَتْ فعَلَى القِياسِ ، وأما دَيَّمَتْ
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( دوم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1308 ؛ وتاج العروس ( دوم ) .