* والأُدْمانُ : جَمْعٌ كأَحْمَرَ وحُمرَانٌ ، وأَنْتَ لا تَقُول : حُمْرانَةٌ ولا صُفْرانَةٌ . وكان أَبُو علِىٍّ يَقْول : بُنِىَ من هذا الأصْلِ فُعلانَةٌ كخُمْصانَةٍ .
والعَرَبٌ تَقولُ : « قُرَيْشُ الإبِلِ أُدْمُها وصُهْبُها » يَذْهَبُونَ في ذلك إِلى تَفْضِيلِهما على سائِرِ الإبِلِ ، وقد أَوْضَحُوا ذلك بقَوْلِهم : خَيْرُ الإبِلِ صُهْبُها وحُمْرُها . فجَعلُوها خيرَ أَنْواعِ الإبِلِ ، كما أَنَّ قُرَيْشًا خيرُ النّاسِ .
* والأُدْمُ من الظِّباءِ : ظِباءٌ بِيضٌ تَعْلُوها جُدَدٌ فيها غُبْرَةٌ .
* وآدَمُ : أبو البَشَرِ ، صلّى اللّه عليه وسلم ، اخْتَلَفُوا في اشْتِقاقِ اسْمِه ، فقالَ بعضُهم : سُمِّىَ آدَمَ ؛ لأَنَّهُ خُلِقَ من أَدَمَةِ الأَرْضِ ، وقالَ بعضُهم : لأُدْمَةٍ جَعلَها اللَّهُ فيهِ . وقولُه :
سادُوا المُلُوكَ وأَصْبَحُوا في آدَمٍ * بَلَغُوا بِها غُرَّ الوُجُوهِ فُحُولَا « 1 »
جَعَلَ آدَمَ اسْمًا للقَبِيلَةِ ؛ لأَنَّه قالَ : « بَلَغُوا بِها » . فأَنَّثَ وجَمَعَ وصَرَفَ آدَمَ ضرُورَةً ، وقولُه :
النّاسُ أَخْيافٌ وشَتَّى في الشِّيَمْ * وكُلُّهْم يَجْمَعُهُم بَيْتُ الأَدَمْ « 2 »
قيل : أرادَ آدَمَ . وقيل : أَرادَ الأَرْضَ . قالَ الأَخْفَشُ : لو جَعَلْتَ في الشِّعْرِ « آدم » مع « هاشِم » لجازَ . قال ابنُ جِنِّى : وهذا هو الوَجْهُ القَوِىُّ ؛ لأَنَّه لا يُحَقِّقُ أَحَدٌ هَمْزَةَ آدَمَ ، ولو كان تَحْقِيقُها حَسَنًا لكانَ التَّحْقِيقُ حَقِيقًا بأَنْ يُسْمَعَ فِيها ، وإذا كانَ بَدَلًا البَتَّةَ وَجَبَ أن يُجْرَى على ما أَجْرَتْهُ عليه العَرَبُ من مُراعاةِ لَفْظِه ، وتَنْزِيلِ هذه الهَمْزَةِ الأَخيرَةِ مَنْزِلَة الأَلِفِ الزّائِدَةِ الّتِى لا حَظَّ فيها للهَمْزِ ، نَحْو : عالِمٍ وصابِرٍ ، ألا تَراهُم لمّا كَسَّرُوا قالُوا : آدَمُ وأَوادِمُ ، كسالِمٍ وسَوالِمَ .
* والأَدَمانُ في النَّخْلِ كالدَّمانِ : وهو العَفَنُ وقد تَقَدَّمَ ، وقِيلَ : الأَدَمانُ : عَفَنٌ وسَوادٌ في قَلْبِ النَّخْلَةِ ، وهو وَدِيُّهُ ، عن كُراع ، ولم يَقُلْ أَحَدٌ في القَلْبِ إِنَّه الوَدِىُّ إلا هُوَ .
* والأَدَمانُ : شَجَرَةٌ ، حَكاهَا أبو حَنِيفَةَ ، قال : ولم أَسْمَعْها إِلا مِنْ شُبَيْلِ بنِ عَزْرَةَ .
* والإيدامَةُ : الأَرْضُ الصُّلْبَةُ من غيرِ حِجارَةٍ .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( أنس ) ، ( أدم ) ؛ وتاج العروس ( أنس ) ، ( أدم ) ؛ ويروى :سادوا البلاد وأصبحوا في آدم * بلغوا بها بيض الوجوه فحولا( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حلب ) ، ( أدم ) ، ( سوا ) ؛ وتاج العروس ( خيف ) ، ( أدم ) ؛ والعين ( 7 / 326 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 618 .