تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
* واللِّبْدُ من البُسُطِ مَعْرُوفٌ ، وكذلك لِبْدُ السَّرْجِ . * وأَلْبَدَ السَّرْجَ : عَمِل له لِبْدًا . * واللُّبّادَةُ : قَباءٌ من لُبُودٍ . * ولَبَّدَ شَعَرَهُ : أَلْزَقَه بشَىْءٍ لَزِجٍ أو صَمْغٍ حَتّى صارَ كاللِّبْدِ ، وهو شَىْءٌ كانَ يَفْعَلُه أهلُ الجاهِلِيَّةِ إذا لَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَحْلِقُوا رءُوسَهم في الحَجِّ . * وقِيلَ : لَبَّدَ شَعَرَهُ : حَلَقَه جَمِيعًا . * واللِّبْدَةُ : الشَّعَرُ المُجْتَمِعُ على زُبْرَةِ الأَسَدِ . وفي المَثَل : « أَمْنَعُ من لِبْدَةِ الأَسَدِ » . * وما لَهَ سَبَدٌ ولا لَبَدٌ ، السَّبَدُ من الشَّعَر ، واللَّبَدُ من الصُّوفِ لتَلَبُّدِه ؛ أي : ما لَهُ ذُو شَعَرٍ ولا ذُو صُوفٍ . وقِيلَ : السَّبَدُ هنا : الوَبَرُ ، وقد تَقَدَّمَ في موضِعِه ، وقيل : مَعْناهُ : ما لَه قَلِيلٌ ولا كَثِيرٌ . * وأَلْبَدَتِ الإبِلُ : أَخْرَجَ الرَّبِيعُ أَوْبارَها وأَلْوانَها ، وحَسُنَتْ شارَتُها ، فكأَنَّها أُلْبِسَتْ من أَوْبارِها أَلْبادًا . * ومالٌ لُبَدٌ : كَثِيرٌ لا يُخافُ فَناؤُه ، كأَنَّه الْتَبَدَ بعضُه على بَعْضٍ . وفي التَّنْزِيل :
أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
[ البلد : 6 ] . * واللِّبْدَةُ ، واللُّبْدَةُ : الجَماعَةُ من النّاسِ يُقِيمُونَ وسائِرُهُم يَظْعَنُونَ ، كأَنَّهُم بتَجَمُّعِهم تَلَبَّدُوا . وفي التَّنْزِيلِ :
كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
[ الجن : 19 ] . * وقِيلَ : اللِّبْدَةُ : الجَرادُ ، وعِنْدى أَنّه على التَّشْبِيهِ . * واللُّبَّدَى : القَوْمُ المُجْتَمِعُونَ من ذلِكَ . * وكِساءٌ مُلَبَّدٌ : مُرَقَّعٌ ، وقَدْ لَبَّدْتُه : إِذا رَقَّعْتُهُ ، وهو مِمّا تَقَدَّمَ ؛ لأَنَّ الرَّقْعَ يَجْمَعُ بعضَه إِلَى بَعْضٍ ويُلْزِقُ بَعْضَه ببَعْضٍ ، وفي الحَدِيثِ « أَنَّ عائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْها أَخْرَجَتْ إِلى النَّبِىِّ صلّى اللّه عليه وسلم كِساءً مُلَبَّدًا » « 1 » حَكاه الهَرَوِىُّ . في الغَرِيبَيْنِ . * واللِّبْدُ : ما يَسْقُطُ من الطَّرِيفَةِ والصِّلِّيانِ وهو سَفًا أَبْيَضُ يَسْقُطُ منهُما في أُصُولِهما ، وتَسْتَقْبِلُه الرِّيحُ ، فتَجْمَعُه حَتّى يَصِيرَ كأَنّه قِطَعُ الأَلْبادِ البِيض إلى أُصُولِ الشَّجَرِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ ، فيَرْعاهُ المالِ ، ويَسْمَنَ عنه ، وهو مِنْ خَيْرِ ما يُرْعَى مِنْ يَبِيسِ العِيدانِ ، وقِيلَ : هُو الكَلأُ الرَّقِيقُ يَلْتَبِدُ إِذا انْسَلَّ ، فيخَتْلِط بالحِبَّةِ .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( ح 3108 ) .