علَى طَرِيقِ الفَأْلِ والطِّيَرَةِ على مَذْهَبِهم في تَسْمِيَةِ الشَّىءِ بما كانَ ، فَخَاطَبَهم اللَّهُ بِما يَسْتَعْمِلونَ ، وأَعْلَمَهم أَن ذلك الأَمْرَ الذي يُسَمَّى بالطّائِرِ يَلْزَمُه ، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ :
قالُوا اطَّيَّرْنا
بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ [ النمل : 47 ] مَعناهُ : ما أَصابَكُم من خَيرٍ أَو شَرٍّ فَمِنَ اللَّهِ .
* ويُقالُ لِلرَّجُلِ الحَديدِ السَّرِيعِ الفَيْئَةِ : إنَّه لطَيُّورٌ فَيُّورٌ .
* وفَرَسٌ مُطارٌ : حَدِيدُ الفُؤادِ ماضٍ .
* والتَّطايُرُ والاسْتِطَارَةُ : التَّفَرُّقُ .
* وغُبارٌ طَيَّارٌ ومُسْتَطِيرٌ : مُنْتَشِرٌ .
* وصُبْحٌ مُسْتَطِيرٌ : ساطِعٌ مُنْتَشِرٌ ، وكَذلكَ البَرْقُ والشَّيْبُ والشَّرُّ وفي التَّنْزِيل :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[ الإنسان : 7 ] .
* وقَد اسْتَطارَ البِلَى في الثَّوْبِ ، والصَّدْعُ في الزُّجاجَةِ : تَبَيَّنَ في أَجْزَائِهما .
* واسْتَطارَتِ الزُّجاجَةُ : تَبَيَّنَ فيها الانْصِداعُ من أَوَّلِهَا إلى آخِرِها .
* واسْتَطارَ الحائِطُ : انْصَدَعَ مِن أَوَّلهِ إلى آخِره .
* واسْتَطارَ فيه الشَّقُّ : ارْتَفَعَ .
* وكَلْبٌ مُسْتَطِيرٌ ، كما يُقالُ : فَحْلٌ هائِجٌ .
* وطَيَّرَ الفَحْلُ الإبِلَ : أَلْقَحَها كُلَّها ، وقِيلَ : إنَّما ذَلكَ : إذا عَجَّلَتِ اللَّقْحَ . وقَد طَيَّرَتْ هي لَقْحًا كذلك ، أي : عَجَّلَتْ باللِّقاحِ .
* وطارُوا سِراعًا ، أي : ذَهَبُوا .
* ومَطارٌ ، ومُطارٌ كِلاهُما : مَوضِعٌ ، واخْتارَ ابنُ حَمزَةَ مُطارًا ، بضَمّ المِيمِ ، وهكذا أَنْشَدَ هذا البَيْتَ :
* حَتَّى إِذا كانَ على مُطارِ * « 1 »
والرِّوايَتَانِ جائِزتانِ ، مَطارٌ ومُطارٌ ، وقد تَقَدَّمَ هذا في ( مطر ) .
وقَالَ أبو حَنِيفةَ : مُطارٌ : وادٍ فِيما بينَ البَوْباةِ وبين الطائِفِ .
هامش
( 1 ) الرجز بعده ثلاثة مشاطير لأبى النجم في لسان العرب ( قرر ) ؛ وتاج العروس ( قرر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 8 / 284 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( طير ) ؛ وتاج العروس ( طير ) ، ( مطر ) ؛ والمخصص ( 9 / 105 ، 13 / 19 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 197 .