تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقَدْ قِيلَ : إنَّ اشْتَقاقَ الطَّبِيبِ منه ، ولَيْسَ بِقَوِىٍّ . * وفَحلٌ طَبٌّ : حاذِقٌ بالضِّرابِ ، يَعرِفُ اللّاقِحَ من الحائِلِ ، والضَّبِعَةَ من المَبْسُورَةِ ، ويَعرِفُ نَقْصَ الوَلَدِ في الرَّحِم ، ويكْرُفُ ثُمّ يَعودُ فَيَضْرِبُ . * وفَى المَثَلِ : « أَرْسِله طَبّا ولا تُرْسِلْه طَاطًا » ، وبعضُهم يَروِيه : « أَرْسِله طَابّا » . * وبَعيرٌ طَبٌّ : يَتعاهَدُ مَوْضِعَ خُفِّه أينَ يَطَأُ به . * والطِّبُّ : السِّحْرُ ، قَالَ ابنُ الأَسْلَتِ :
ألا مَنْ مُبلِغٌ حَسّانَ عَنِّى * أَطِبٌّ كانَ داءَكَ أَمْ جُنونُ « 1 »
ورَواهُ سِيبوَيهِ : « أَ سِحْرٌ كانَ طِبَّكَ » . * والمَطْبُوبُ : المَسْحورُ ، وفي الحَديثِ : « طُبَّ النَّبىُّ صلى اللّه عليه وسلم » أي : سُحِرَ . قَالَ أَبو عُبيدٍ : إنَّما سُمِّىَ السِّحرُ طِبّا على التَّفَاؤُل ، والَّذِى عِنْدِى أَنَّه الحِذْقُ . * وما ذَاكَ بطِبِّي ، أي : بدَهْرِى وشَأْنِى . * والطِّبُّ : الطَّوِيَّةُ والشَّهْوَةُ والإرادةُ ، قالَ :
إنْ يكُن طِبُّكِ الفِراقَ فإنَّ البَ * يْنَ أنْ تَعطِفِى صُدورَ الجِمالِ « 2 »
وقَولُه :
فما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن * مَنَايانَا ودَوْلَةُ آخرِينَا « 3 »
يَجوزُ أن يكونَ معناه : ما دَهْرُنا وشَأْنُنا ، وأنْ يكونَ معناهُ شَهوَتُنا . * والطِّبَّةُ والطِّبابَةُ والطَّبِيبةُ : الطَّرِيقَةُ المُسْتَطِيلَةُ من الثَّوبِ والرَّملِ والسَّحابِ وشُعاعِ الشَّمسِ ، والجَمْعُ : طِبابٌ وطِبَبٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّورَ :
حَتَّى إذا مَالَها في الجَذْرِ واتَّخَدَتْ * شَمسُ النَّهارِ شُعاعًا بينَها طِبَبُ « 4 »
* والطِّبَّةُ : الجِلْدةُ المُسْتَطِيلةُ أو المُرَبَّعَةُ أو المُسْتَدِيرةُ في المَزادةِ والسُّفْرةِ والدَّلْوِ ونَحوِها . * والطِّبابةُ والطِّبابُ : الجِلْدةُ التي تُجْعَلُ عَلَى طَرفَىِ الجِلدِ والسِّقاءِ والإدَاوةِ إذا سُوِّىَ ثم
هامش
( 1 ) البيت لأبى قيس بن الأسلت في ديوانه ص 91 ؛ وجمهرة اللغة ص 73 ؛ ولسان العرب ( طبب ) . ( 2 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 106 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( طبب ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 303 ) ؛ وتاج العروس ( طبب ) ؛ وكتاب العين ( 7 / 408 ) . ( 3 ) البيت لفروة بن مسيك في لسان العرب ( طبب ) ؛ وللكميت في شرح المفصل ( 8 / 129 ) ؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 207 . ( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 95 ؛ ولسان العرب ( طبب ) .