فإنه جعلها اسْمًا ، وأَعْرَبها .
قال الفَرَّاء : أَصْلُ لَيْسَ لا أَيْسَ ، قال : ودَلِيلُ ذلك قَوْل العَرَبِ : جِئْ من أَيْسَ ولَيْسَ ، أي : من حيث هُو ، ولَيْسَ هو . قال سِيبَوَيْه : وقالوا : لَسْتُ كما قالوا مَسْتُ ، ولم يَقُولُوا :
لِسْتُ ، كما قالوا : خِفْتُ ؛ لأنه لم يَتَمَكَّن تَمَكُّن الأفْعال . وحكى أبو عَلِىٍّ أنه قال : جِئْ به من حَيْثُ ولَيْسَا ، يُرِيدون ولَيْسَ ، فيشبِعُون فتحة السين إما لبَيَان الحَرَكةِ في الوقفِ ، كما لحقت بَيْنا في الوصل .
ولَيْس أيضا من حروف الاسْتِثْناء ، تَقُولُ : أَتَى القَوْم لَيْسَ زَيْدًا ، ليس الآتي ، لا يكون إلا مُضمرًا فيها .
* وإلْيَاسُ : اسم ، أُراه عِبْرَانِيّا ، جاء في التفسير أنه إدْريس ، ورُوِى عن ابن مَسْعُود :
« وإن إدْرِيس » مكان :
وَإِنَّ إِلْياسَ
لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [ الصافات : 123 ] . ومن قرأ :
عَلى إِلْياسِينَ
[ الصافات : 130 ] . فَعَلَى أنه جَعَل كل واحدٍ من أولاده أو أتباعه إلْيَاسًا ، فكان يجب على هذا أن يقرأ : على الإِلْيَاسِين ، ورُويت : « سلامٌ على إدْرَاسِين » .
السين والنون والياء
سني
* سَنَت الدابةُ وغيرُها تَسْنَى : إذا استقى عليها الماءُ .
وقال أبو حنيفة : السَّنَا [ شُجَيرة ] من الأَغْلاث ، تُخْلَطُ بالحِنّاء ، فتكون شِبَابًا له تُسَوِّدُه ، وله حَمْلٌ إذا يَبِس فَحَرَّكَتْه الريحُ سَمِعْتَ له زَجَلًا ، قال حُمَيْدٌ :
صَوْتُ السَّنَا هَبَّتْ به عُلْوِيَّةٌ * هَزَّتْ أعَالِيَهُ بسَهْبٍ مُقْفِرِ « 1 »
وهو يُمَدّ ويُقْصَر ، واحدته سنأةٌ وسَنَاةٌ ، وتَثْنِيَتُه سَنَيان ، ويقال : سَنَوان ، وسيأتي ذكره ؛ لأن الكلمة يائية وواوية .
مقلوبه :
سين
* السِّين : حَرْفُ هِجَاءٍ ، وهو حَرْفٌ مَهْمُوسٌ . وطُورُ سِينِين ، وسِينَا وسَيْنَاء : جَبَلٌ بالشَّامِ .
قال الزَّجّاج : قيل : إن سَيْنَاء فهو على وزن صحراء ومن قرأ : سِينَاء . فهو على وزن
هامش
( 1 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 106 ؛ وتاج العروس ( سنى ) ؛ ولحميد بن ثور في ديوانه ص 96 ؛ ولسان العرب ( سنا ) .