* والسَّفَا : التُّرَاب ، وخصّ ابن الأعرابىِّ به التُّرَابَ المُخْرَج من البِئْر ، أو القَبْر ، أنشد ثعلب :
وحالَ السَّفَى بَيْنِى وبَيْنَكَ والعِدَا * ورَهْنُ السَّفَا غَمْرُ النَّقِيبَةِ ماجِدُ « 1 »
قال : السَّفَا هنا تُرَابُ القَبْر ، وقال أبو ذُؤَيْب :
وقد أَرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فتَأَثَّلُوا * قَلِيبًا سَفَاها كالإِماءِ القواعِدِ « 2 »
أراد أيضا تُرَاب القَبْر ، شبهه بالإِماءِ القواعد ، ووجه ذلك أن الأَمَة تَقْعُد مُسْتَوْقِرَة للعَمَل ، والحرّة تَقْعُد مُطْمَئِنّة مُتَرَبِّعَة ، وقيل : شَبَّه التُّرَابَ في لِينِه بالإِمَاءِ القَواعِدِ ، وهُنَّ اللواتي قَعَدْن عن الوَلَد ، فاجتمع عليهن ذِلّة الرِّقِّ ، وذِلّة القُعُود ، فَلِنَّ وذَلَلْن ، واحدته سَفَاةٌ .
* والسَّفَى : شَوْكُ البُهْمَى والسُّنْبُل ، وكل شَىءٍ له شَوْكٌ ، وقال ثعلب : هي أطراف البُهْمَى والواحدة من كل ذلك سَفاة .
* وأَسْفَتِ البُهْمَى : سَقَط سَفَاها .
* وسَفِىَ الرجلُ سَفًى ، مثل سَفِهَ سَفَهًا ، وسَفَاءً ، مثلُ سَفِهَ سَفَاها ، أنشد ثعلب :
لها مَنْطِقٌ لا هِذْرِيانٌ طَمَى به * سَفَاءٌ ولا بادِى الجَفاءِ جَشِيبُ « 3 »
والسَّفِىُّ كالسَّفِيه .
* والسَّفَاءُ : الطَّيْشُ والخِفَّة ، قال ابن الأعرابي : السَّفاءُ من السَّفَى ، كالشَّقاء مِن الشَّقَى .
* وأَسْفَاهُ الأمْرُ : حَمَلَه على الطَّيْشِ والخِفَّة ، وأنشد لعَمْرو بن قَمِيئَة :
يا رُبَّ مَنْ أسْفاهُ أَحْلامُهُ * أنْ قِيلَ يَوْمًا : إنَّ عَمْرًا سَكُورْ « 4 »
أي : أَطَاشَه حِلْمُه فَغَرَّه وجَرَّأه .
* وأَسْفَى الرَّجُلُ بصاحِبِه : أَسَاءَ إليه ولعله من هذا الذي هو الطَّيْش والخِفَّة ، قال ذو الرُّمَّةِ :
هامش
( 1 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 321 ؛ ولسان العرب ( سفا ) ، ( عدا ) ؛ ومجمل اللغة ( 3 / 72 ، 3 / 457 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 111 ) ؛ وتاج العروس ( عدا ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( سفا ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( فرط ) ، ( أثل ) ، ( سقى ) ؛ وللهذلى في معجم ما استعجم ص 339 .
( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( جشب ) ، ( هذر ) ، ( سفا ) ، ( طما ) ؛ وتاج العروس ( جشب ) .
( 4 ) البيت لعمرو بن قميئة في ديوانه ص 124 ؛ ولسان العرب ( سكر ) ، ( سفا ) ؛ وتاج العروس ( سكر ) ، ( سفى ) .