ثنتان ، فقالوا : كَيْتَ ، فكما أن الهاء في كيَّة عَلم تأنيث كذلك الصيغة في كيت عَلَم تأنيث .
وفي كَيْتَ ثلاث لغات : منهم من يبنيها على الفتح فيقول : كَيْتَ « ومنهم من يبنيها على الكسر فيقول : كَيْتِ » ومنهم من يبنيها على الضمّ فيقول : كيتُ فأمَّا كيَّة فليس فيها مع الهاء إلا البناءُ على الفتح . فإن قلت : فما تنكر أن تكون التاء في كيت منقلبة عن واو بمنزلة تاء أخت وبنت ، ويكون على هذا أصل كيَّة : كَيْوة ، ثم اجتمعت الياء والواو ، وسبقت الياء بالسكون فقُلِبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء كما قالوا : سيّد وميّت ، وأصلهما : سَيْود ومَيْوِت ؟ ؟ فالجوابُ أن كيَّة يجوز أن يكون أصلها : كَيْوة ، من قِبَل أنك لو قضيتَ بذلك لأجزت ما لم « يأت مثله » من كلام العرب ؛ لأنه ليس في كلامهم « لفظة عينُ فعلها ياء ولام فعلها واو ؛ ألا ترى أن سيبويه قال : ليس في الكلام » مثل حَيَوْت ، فأما ما أجازه أبو عثمان في الحيوان : من أن تكون واوه غير منقلبة « عن الياء ، وخالف فيه الخليل ، وأن تكون واوه أصلا غير منقلبة » فمردود عليه عند جميع النحويّين ؛ لادّعائه ما لا دليل عليه ولا نظير له وما هو مخالف لمذهب الجمهور .
وكذلك قولهم : في اسم رَجاء بن حَيْوة : إنما الواو فيه بدل من ياء ، وحَسَّنَ البدلَ فيه - وصحَّة الواو أيضا بعد ياء ساكنة - كونه عَلماً والأعلام قد يحتمل فيها ما لا يحتمل في غيرها ، وذلك من وجهين : أحدهما الصِّيغة ، والآخر الإعراب ، أمَّا الصيغة فنحو قولهم :
مَوْظَب ومَوْرَق وتَهْلَل ومَحْبَب ومكْوَزَة ومَزْيَد ومَوْأَلَة ، فيمن أخذه من وأل ، ومعدِى كرب وأمَّا الإعراب فنحو قولك في الحكاية لمن قال : مررت بزيد : مَن زيْدٍ ؟ ولمن قال : ضربت أبا بكر : من أبا بكر ؟ ؛ لأن الكُنَى تجرى مجرى الأعلام ، فكذلك صحَّت حَيْوَة ، بعد قلب لامها واواً وأصلها : حيّة ، كما أصل حيوان : حييان وهذا أيضا إبدال الياء من الواو لامين ، قال : ولم أعلمها أبدلت منها عينين .
ومما ضوعف من فائه ولامه
كيك
* الكَيْكَة : البَيْضة .
مقلوبه :
يك
* يَكْ بالفارسيَّة : واحد ، قال رؤبة :
* تحدِّىَ الرُّومىّ من يكٍّ ليَكّ * « 1 »
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 117 ؛ ولسان العرب ( 10 / 515 ) ؛ وتاج العروس ( يكك ) .