تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والجمع : مَكَانات ، ولا يُجمَع جمع التكسير . * وقد مَكُن مَكَانة ، فهو مَكين ، والجمع : مُكَناء . * وتمكَّن : كمَكُن . * والمتمكّن من الأسماء : ما قَبِل الرفع والنصب والجَرّ لفْظا ، كقولك : زيدٌ وزيدا وزيدٍ . وكذلك : غير المنصرِف كأحمد وأسلم . وقد شرحنا جميع ذلك في كتابنا الموسوم بالإيضاح والإفصاح في شرح كلام سيبويه ، فغَنِينا عن تقصِّيه هاهنا . * والمكان : الموضع والجمع : أمكِنة ، كقَذَال وأقْذِلَة . وأماكن : جمع الجمع . قال ثعلب : يَبْطُل أن يكون « مكان » فَعَالًا ؛ لأنَّ العرب تقول : كن مكانك . وقم مقامك ، واقعد مقعدَك ، فقد دلَّ هذا على أنه مصدر من : كان ، أو موضع منه ، قال : وإنما جُمِع : أمكنة ، فعاملوا الميم الزائدة معاملة الأصليَّة ؛ لأن العرب تشبّه الحرف بالحرف ؛ كما قالوا : مَنَارة ومنائر ، فشبَّهوها بفعالة ، وهي مَفْعَلة من النُّور ، وكان حكمه : مَنَاور ، وكما قيل : مَسِيل وأمْسِلة ومُسُل ومُسْلان ، وإنما مَسِيل : مَفْعِل من السَّيْل ، فكان ينبغي ألَّا يتجاوَز فيه مَسَايِل ، لكنهم جعلوا الميم الزائدة في حكم الأصليَّة فصار مَفْعِل في حكم فَعِيل فكُسِّر تكسيِرهُ . * وتَمَكَّن بالمكان ، وتمكَّنه ، على حَذف الوسيط ، وأنشد سيبويه :
لَّما تمكَّن دنياهم أطاعَهمُ * في أىّ نحو يُمِيلوا دينَه يَمِلِ « 1 »
وقد يكون : تَمكَّن دُنياهم على أن الفعل للدنيا ، فحذف التاء ، لأنه تأنيث غير حَقيقىّ . وقالوا : مكانَك يحذّره شيئاً من خَلْفه . * وتمكَّن من الشئ ، واستمكن : ظِفر . * والاسم من كل ذلك : المَكانة . * وأبو مَكِين : رجل . * والمَكْنان : نَبْت ينبت على هيئة ورق الهِنْدِبا ، بعضُ ورقه فوق بعض ، وهو كثيف وزهرته صفراء ، ومَنْبتُه القِنَان ، ولا صَيُّور له ، وهو أبطأ عُشب الربيع . وذلك لمكان لِينه ،
هامش
( 1 ) البيت لعبد اللَّه بن همام وبلا نسبة في شرح الأشمونى ( 3 / 579 ) ؛ ولسان العرب ( 13 / 414 ) ؛ وتاج العروس ( كمن ) .