وقيل : الكوفة : الرملة .
* والكُوفة : بلد ؛ سمِّيت بذلك لأن سعدا ارتادها لهم وقال : تكوَّفوا في هذا المكان :
أي اجتمِعوا .
وقال المفضَّل : إنما قال : كوِّفوا هذا الرمل أي نحوُّه وانزلوا .
* وكُوفان : اسم للكوفة ، عن اللحياني ، قال : وبها كانت تُدعى قبلُ .
* وكَوَّف القومُ : أتَوا الكوفةَ ، قال :
إذا ما رأت يوما من الناس راكبا * يبصِّر من جيرانها ويكوِّف « 1 »
* والكَوْفان ، والكُوفان : الشَرّ ، عن كراع .
* وترك القومَ في كَوْفان : أي في أمر مستدير .
* وإن بنى فلان من بنى فلان لفى كَوْفان ، وكَوَّفان وكُوفان : أي في أمر شديد .
* وإنه لفى كَوْفان من ذلك : أي حِرْز ومَنَعة .
* والكاف : من الحروف ، وهو حرف مهموس يكون أصلا وبَدَلا وزائدا ، ويكون حرفا ، ويكون اسما فإذا كانت اسما ابتدئ بها ، فقيل : كزيد جاءني ، يريد : مِثْلُ زيد جاءني ، وكبكر غلام لزيد ، يريد : مِثلُ بكر غلام لزيد . فإن أدخلت ( إنّ ) على هذا قلت :
إن كبكر غلام لمحمد فرفعت الغلام لأنه خبر إنَّ والكاف في موضع نصب لأنها اسم إنَّ .
وتقول إذا جعلت الكاف خبرا مقدَّما : إنَّ كبكر أخاك ، تريد : إن أخاك كبكر ؛ كما تقول :
إنَّ من الكرام زيدا . وإذا كانت حرفا لم تقع إلَّا متوسِّطة . فتقول : مررت بالذي كزيد فالكاف هنا حرف لا محالة .
واعلم أن هذه الكاف التي هي حرف جرٍّ ، كما كانت غير زائدة فيما قدمنا ذكرها ، فقد تكون زائدة مؤكِّدة بمنزلة « الباء » في خبر ليس وفي خبر « ما » و « مِن » وغيرها من الحروف الجارَّة . وذلك نحو قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] تقديره - واللَّه أعلم - ليس مثلَه شئ . ولا بدّ من اعتقاد زيادة الكاف ليصحّ المعنى ؛ لأنك إن لم تعتقد ذلك أثبتَّ له - عزَّ اسمه - مِثْلا ، وزعمت أنه ليس كالذي هو مثله شئ . فيفسُد هذا من وجهين :
أحدهما : ما فيه من إثبات المِثْل لَمنْ لا مِثْل له عزّ وعلا علُوّا كبيرا . والآخر : أن الشئ إذا أثبتَّ له مثلا فهو مثل مِثْله ؛ لأن الشئ إذا ماثله شئ فهو أيضا مماثل لما ماثله ، ولو كان ذلك كذلك - على فساد اعتقاد معتقِده - لما جاز أن يقال :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
: لأنه تعالى
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( كوف ) ؛ وتاج العروس ( كوف ) .