* وأبقاه ، وبَقّاه ، وتبقّاه ، واستبقاه .
* والاسم : البَقْوَى ، والبَقْيا ، وأرى ثعلبا قد حكى : البُقْوَى ، بالواو وضم الباء .
إن قيل : لم قلبت العرب لام « فَعْلَى » - إذا كانت اسما وكان لامها ياءً - واوا حتى قالوا : البَقْوَى وما أشبه ذلك نحو : التَّقوى والعَوَّى ؟ فالجواب : أنهم إنها فعلوا ذلك في « فَعْلى » ؛ لأنهم قد قلبوا لام « الفُعْلَى » - إذا كانت اسما ، وكانت لامها واوا - ياء طلبا للخفة ، وذلك نحو : الدُّنيا والعُليا والقُصْيَا وهي من : دنوت ، وعلوت ، وقصوت ، فلمّا قلبوا الواو ياء في هذا وفي غيره مما يطول تَعداده ، عَوّضوا الواو - من غلبة الياء عليها في أكثر المواضع - بأن قلبوها في نحو البَقْوى والثَّنْوَى واوا ، ليكون ذلك ضربا من التعويض ومن التكافؤ بينهما .
* والبَقِيّة : كالبَقْوَى .
* والبَقِيّة ، أيضا : ما بَقِى من الشئ . وقوله تعالى :
بَقِيَّتُ
اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ [ هود : 86 ] قال الزجاج : معناه : الحال التي تبقى لكم من الخير خيرٌ لكم .
وقيل : طاعة اللَّه خير لكم .
* وقوله تعالى :
وَالْباقِياتُ
الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً * [ الكهف : 46 ، مريم : 76 ] قيل :
الْباقِياتُ
الصَّالِحاتُ * : الصلوات الخمس .
وقيل : هي سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر .
وَالْباقِياتُ
الصَّالِحاتُ * - واللَّه أعلم - كُلُّ عمل صالح يبقى ثوابه .
* والمُبْقِيات من الخيل : التي يَبْقى جَرْيُها بعد انقطاع جَرْى الخيل . قال الكَلْحَبَة اليَرْبُوعىّ :
فأدركَ إبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُها * وقد جَعلْتنى من حَزِيمَةَ إصْبعا « 1 »
* والمُبْقيات : الأماكن التي تُبْقى ما فيها من مناقع الماء ، ولا تشربه قال ذو الرمة :
فلمّا رأى الرَّائى الثُّريّا بسُدْفةٍ * ونَشَّتْ نِطافُ المُبْقيات الوَقائع « 2 »
* واستبقى الرجلَ ، وأبقى عليه : وجب عليه قَتْلٌ فعفا عنه .
هامش
( 1 ) البيت للكلحبة اليربوعي في لسان العرب ( حرم ) ، ( بقي ) ؛ وتاج العروس ( حرم ) ، ( بقي ) ؛ وللأسود بن يعفر في ملحق ديوانه ص 68 ؛ وشرح المفصل ( 1 / 31 ) ؛ وللأسود أو للكلحبة في المقاصد النحوية ( 3 / 442 ) ؛ ولرؤبة في مغنى اللبيب ( 2 / 264 ) ؛ وليس في ديوانه - وبلا نسبة في شرح الأشمونى ( 2 / 325 ) .
( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 796 ؛ ولسان العرب ( بقي ) ؛ والمخصص ( 10 / 164 ) ؛ وأساس البلاغة ( سقط ) ؛ وتاج العروس ( بقي ) .