* والقَذَى : ما هَراقت الناقة والشاة من ماء ودم قَبل الولد وبعده .
وقال اللحياني : هو شئ يخرج من رَحمها بعد الولادة ، وقد قَذَت .
وحكى اللحياني : أن الشاة تَقْذِى عشراً بعد الولادة ثم تَطْهُر ، فاستعمل الطُّهْر للشاة .
* وقَذَت الأنثى تَقْذِى : إذا أرادت الفحل فألقت من مائها ، يقال : كلُّ فحل يَمْنى وكُلّ أنثى تَقذِى .
* والقاذِية : أول ما يطرأ عليك من الناس ، وقيل : هم القليل .
* وقد قَذَت قَذْيا .
* وقيل : قَذت قاذية : إذا أتى قوم من أهل البادية قد أقحموا . وهذا يقال بالذال والدال .
القاف والراء والياء
قرى
* القَرْية : والقِرْية : المصر الجامع ، وقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
الَّتِي كُنَّا فِيها [ يوسف : 82 ] : قال سيبويه : هذا مما جاء على اتساع الكلام والاختصار ، وإنما يريد : أهل القرية ، فاختصر ، وعمل الفعل في القرية كما كان عاملا في الأهل لو كان هاهنا ، قال ابن جنى : في هذا ثلاث معان : الاتساع ، والتشبيه ، والتوكيد .
أما الاتساع : فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله . ألا تراك تقول : وكم من قرية مَسْؤولة ، وتقول : القرى وتسآلُك ، كقولك : أنت وشأنك ، فهذا ونحوه اتساع .
وأما التشبيه : فلأنها شُبِّهت بمن يصحّ سُؤاله لما كان بها ومُؤالفا لها .
وأما التوكيد : فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس عادته الإجابة ، فكأنهم تضمّنوا لأبيهم عليه السلام أنه إنْ سأل الجماداتِ والجمال أنبأتْه بصحة قولهم ، وهذا تناهٍ في تصحيح الجر ، أي : لو سألتها لأنطقها اللَّه بِصدْقنا ، فكيف لو سألتَ مَنْ مِنْ عادته الجواب ! !
والجمع : قُرًى ، وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى
الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً [ سبأ : 18 ] قال الزجاج : القُرَى المبارك فيها : بيت المقدس .
وقيل : الشام ، وكان بين سبأ والشام قُرًى متصلة ، فكانوا لا يحتاجون من وادى سبإ إلى الشام إلى زاد ، وهذا عطف على قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ
[ سبإ : 15 ] . و :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ . . .
.