إذا نحن صِرْنا خمسَ عشرة ليلة * وراء الحِساء من مَدافعَ قَيْصَرَا
إذا قلتُ هذا صاحبٌ قد رَضيتُه * وقَرَّت به العينان بُدِّلت آخَرا
« 1 » * وتصغير « آخَر » : أويخر ؛ جَرت الألف المخفّفة عن الهمزة مجرى ألف « ضارب » .
* وقوله تعالى :
فَآخَرانِ
يَقُومانِ مَقامَهُما [ المائدة : 110 ] ؛ فسّره ثعلب ، فقال :
فمُسلمان يقومان مقام النَّصرانيين يحلفان أنهما أختانا ، ثم يُرتجع على النّصْرانيين .
وقال الفراء : معناه : أو آخران من غير دينكم من النَّصَارى واليهود ، وهذا للسفر والضرورة ؛ لأنه لا تجوز شهادة كافر على مُسلم في غير هذا .
* والجمع بالواو والنون .
* والأنثى : أخرى .
* وقوله عز وجل :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
[ طه : 18 ] ؛ جاء على لفظ صفة الواحد ، لأن « مآرب » في معنى جماعة أخرى من الحاجات ، ولأنه رأسُ آية .
* والجمع : أخريات ، وأخَر .
* وقول أبى العِيال :
إذا سَنَنُ الكَتيبة صدْ * دَ عن أُخْراتها العُصبُ
« 2 » * قال السُّكرىّ : أراد : أخرياتها ، فحذف ؛ ومثله أنشده ابن الأعرابىّ :
ويتقى السيفَ بأخْرَاتهِ * مِن دُون كفِّ الجار والمِعْصَمِ
« 3 » * قال ابنُ جنىّ : وهذا مذهب البغداديّين ، ألا تراهم يجيزون في تثنية « قِرْقِرَّى » :
قِرقرّان ؛ وفي نحو « صَلْخدَى » : صَلخَدان ؛ إلا أنّ هذا إنما هو فيما طال من الكلام ، و « أخرى » ليست بطويلة .
* وقد يُمكن أن يكون « أخْراته » واحدةً ، إلا أن الألف مع الهاء تكون لغير التأنيث ، فإذا زالت الهاء صارت حينئذ الألف للتأنيث ؛ ومثله : بُهْماة . ولا يُنكر أن تقَدَّر الألف
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 69 ؛ ولسان العرب ( أخر ) ؛ وتاج العروس ( أخر ) .
( 2 ) البيت لأبى العيال الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 427 ؛ ولسان العرب ( أخر ) ؛ وتاج العروس ( أخر ) .
( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 362 ) ؛ ولسان العرب ( أخر ) ، ( مكر ) ، ( علق ) ؛ وجمهرة اللغة ص 799 ، 940 ؛ وتاج العروس ( مكر ) ، ( علق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 241 ) ؛ ولرؤبة في المخصص ( 15 / 181 ) ، ( 16 / 88 ) ؛ وليس في ديوانه .