واستأخَر ؛ كتأخر ، وفي التنزيل :
لا يَسْتَأْخِرُونَ
* عنه !
ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ *
[ الأعراف :
33 ] . وفيه :
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
[ الحجر : 24 ] ؛ يقول :
علمنا من يستقدم منكم إلى الموت ومَن يستأخر عنه .
* وقيل : علمنا مُستقدمى الأمم ومستأخريها .
* وقال ثعلب : علمنا مَن يأتي منكم إلى المسجد مُتقدِّما ومن يأتي منكم متأخرا .
*
وقيل : إنها كانت امرأة حسناء تُصلى خلف رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم فيمن يُصلّى في النساء فكان بعض مَن يصلّى يتأخر في آخر الصفوف ، فإذا سجد اطّلع إليها من تحت إبطه
، والذين كانوا لا يقصدون هذا المقصد إنما كانوا يطلبون التقدّم في الصفوف ، لما فيه من الفضل .
* والتأخير : ضدّ التَّقديم .
* ومُؤخَّر كل شئ : خلاف متقدَّمه .
* وآخرة العين ، ومُؤخرها ، ومؤخرتها : ما وَلِى اللّحاظ ؛ ولا يقال كذلك إلا في مُؤخَّر العين .
* ومؤخَرة الرَّحْل ، ومؤخَّرته ، وآخرته ، وآخره ، كله : خلاف قادمته .
* ومُؤْخِرة السّرج : خلاف قادمته .
* والآخران من الأخلاف : اللذان يَليان الفخذين .
* والآخِر : خلاف الأول ؛ والأنثى : آخرة . حكى ثعلب : هن الأوُلات دخولا والآخرات خُروجا .
* والآخَر : بمعنى غير ؛ كقولك : رجل آخَرُ ، وثوب آخَر ؛ وأصله : أأخر ، أفعل من التأخر ، فلما اجتمعت همزتان في حرف واحد استثقلتا ، فأبدلت الثانية ألفا ؛ لسكونها وانفتاح الأولى قبلها .
* قال الأخفش : لو جعلت في الشِّعر « آخر » مع « جابر » لجاز .
* قال ابن جنّى : هذا هو الوجه القوىّ ، لأنه لا يحقق أحدٌ همزة « آخر » ولو كان تحقيقها حسنا لكان التحقيق حقيقا بأن يُسمع فيها ؛ وإذا كان بدلًا البتةَ يجب أن يُجْرَى على ما أجرته عليه العرب من مُراعاة لفظه وتنزيل هذه الهمزة منزلة الألف الزائدة التي لا حَظّ فيها للهمزة ، نحو : عالم ، وصابر ؛ ألا تراهم لما كسّروا قالوا : آخِر وأواخِر ؛ كما قالوا :
جابر وجوابر . وقد جَمع امرؤ القيس بين « آخر » و « قيصر » ، تَوهّم الألف همزة ، فقال :