أي فَقَدُ المَهْوِىِّ .
* وَهَوَى النَّفْسِ : إرَادَتُهَا وقول أبى ذُؤَيْبٍ :
سَبَقوا هَوَىَّ وأعْنَقوا لِهَواهُمُ * فَتُخُرِّمُوا ولِكُلِّ جَنْبٍ مَصرَعُ « 1 »
قال ابنُ حبيب قال : هَوَىَّ لغةُ هذيلٍ ، قال الأصمعىُّ : أي ماتُوا قَبْلِى ولمْ يَلْبَثوا لِهَواىَ ، وكنتُ أُحِبُّ أن أموتَ قَبلَهم « وأعْنَقوا لِهَواهُمُ » جَعَلَهم كأنهم هَوُوا الذَّهابَ إلى المَنِيَّة لتسَرُّعِهم إليها ، وهم لم يَهْوَوْها في الحقيقةِ .
* وأثبت سيبويهِ الهَوَى للَّهِ عزَّ وجلَّ ، فقال : فإذَا فعلَ ذلكَ فَقَدْ تَقَرَّبَ إلى اللَّهِ عزَّ وجَلَّ بهَواه .
* وقوله عزَّ وجلَّ : فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوَى إليهم فيمن قرَأ به إِنما عَدَّاه بإلى لأن فيه معنى تَمِيل ، والقِراءة المعروفة
« تَهْوِي
إِلَيْهِمْ » أي تَرتفِعُ .
* والجمعُ أهواءٌ .
* وقد هَوِيَهُ هَوًى ، فهو هَوٍ .
* والهَوَى أيضا : المَهْوِىُّ ، قال أبو ذؤَيبٍ :
زجَرْتُ لَها طَيرَ السَّنيحِ فإنْ تَكُنْ * هَواكَ الذي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها « 2 »
* واستهْوَتْه الشياطينُ : ذهَبَتْ بِهَواهُ وعَقلِه ، وفي التنزيل :
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ
الشَّياطِينُ [ الأنعام : 71 ] وقيل : استَهوَتْهُ : استهامَتهُ وحَيَّرَتهُ ، وقيل : زَيَّنَتْ لهُ هَواهُ .
* وهَوَى الرجلُ : ماتَ ، قال النابِغَةُ :
وقالَ الشَّامِتُونَ هَوَى زِيادٌ * لِكُلِّ مَنِيَّةٍ سَبَبٌ مَتينُ « 3 »
* وهاوِيَةُ ، والهاوِيَةُ : من أسماء جَهَنمَ ، وقوله عزَّ وجلَّ
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
أي مَسكَنُه جَهَنَّمُ ، أي إن الذي له بَدَل ما يَسكُنُ إليه
نارٌ حامِيَةٌ
.
* وقالوا : إذا أجدَب الناسُ أَتى الهاوِى والعاوِى ، فالهاوِى : الجَرادُ ، والعاوِى : الذّئبُ ، وقال ابنُ الأعرابىِّ : إنما هو الغاوِى ، بالغينِ مُعجَمَةً ، والهاوِى ، فالغاوِى : الجرادُ ، والهاوِى :
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ( 1 / 7 ) ؛ وتاج العروس ( هوى ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 1 / 299 ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 42 ؛ ولسان العرب ( طير ) ، ( شمل ) ، ( هوا ) ؛ وتاج العروس ( هوى ) ؛ وللهذلى في جمهرة اللغة ص 272 .
( 3 ) البيت للنابغة في ديوانه ص 222 ؛ ولسان العرب ( هوا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 427 ) ؛ وكتاب العين ( 4 / 105 ) ؛ وتاج العروس ( هوا ) .