تَصارِيفِه على ما أذْكُرُه الآنَ مِن جَمْعِه وتَصْغيرِه . وجمعُ الماءِ أمْوَاهٌ ومِياهٌ ، وحَكى ابنُ جِنِّى في جَمْعِه أمْوَاءٌ ، قال أنشدني أبو علىٍّ :
وبَلْدَةٍ قالِصَةٍ أمْوَاؤُها * يَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أفْياؤُها « 1 »
وسمَّى ساعدةُ بن جُؤَيَّة الهُذَلىُّ الدَّم ماءَ اللَّحم . فقال يهجو امرأةً :
شَرُوبٍ لماءِ اللَّحْمِ في كلِّ شَتْوَةٍ * وإنْ لمْ تَجِدْ مَنْ يُنْزِلِ الدَّرَّ تَحْلُبِ « 2 »
وقيل : عَنى به المَرَقَ تحسُوه دونَ عِيالها ، وأراد : وإن لم تَجِد من تَحْلُبُ لها حَلَبَتْ هي ، وحَلْب النِّساءِ عارٌ عند العربِ .
* والنَّسَب إلى الماءِ مائىٌّ وماوِىٌّ .
* والماوِيَّة : المِرآةُ ، صِفَةٌ غالِبةٌ لصفائها ، حتى كأنَّ الماء يَجرى فيها ، منسوبة إلى ذلك ، والجمع ماوِىٌّ ، قال :
تَرَى في سَنا المَاوِىِّ بالعَصْرِ والضُّحَى * عَلى غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ « 3 »
* والماوِيَّةُ : البقرةُ ، لبياضها .
* وماهَت الرَّكِيَّةُ تَماهُ وَتَمُوهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهَةً ، فهي مَيِّهَةٌ وماهَةٌ :
كَثُرَ ماؤُها ، وقد تقدم تَميهُ في الياء هنالك من باب باع يَبيع ، وهو هنا من باب حَسِب يَحسِب كَطاحَ يَطِيح وتاهَ يَتِيه ، في قول الخليل ، وقد تقدَّم ، وقد أماهَتْها مادَّتُها وماهَتْها .
* وحَفَر البَئْرَ حتى أمَاهَ وأمْوَهَ ، أي بَلَغ الماءَ .
* ومَوَّهَ المَوضعُ : صار فيه الماءُ ، قال ذو الرُّمَّة :
تَمِيميَّةٌ نَجْدِيَّةٌ دارُ أهْلِها * إذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ « 4 »
* ورجُلٌ ماهُ الفؤادِ ، وماهِى الفؤادِ : جَبانٌ ، كأنَّ قلبَه في ماءٍ ، عن ابنِ الأعرابىِّ ، وأنَشد :
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( موه ) ؛ وجمهرة اللغة ص 248 ؛ والمخصص ( 15 / 106 ) ؛ وتاج العروس ( موه ) .
( 2 ) البيت لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين ص 1151 ؛ ولسان العرب ( موه ) ؛ وتاج العروس ( موه ) .
( 3 ) البيت لمزاحم العقيلي في ديوانه ص 6 ؛ ولسان العرب ( عشا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( موه ) ، ( موا ) ؛ وتاج العروس ( موه ) .
( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 950 ؛ ولسان العرب ( موه ) ؛ وأساس البلاغة ( موه ) ؛ وتاج العروس ( موه ) .