مقلوبه :
زهو
* الزَّهْوُ : الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ ، وقد زُهِىَ على لفظ ما لم يُسَمَّ فاعلُه ، جَزمَ به أبو زيدٍ وأحمدُ بن يحيى ، وحَكى ابنُ السِّكِّيت : زُهِيتُ وزَهَوتُ . قال ابنُ الأعرابىّ : زَهاهُ الكِبْرُ ، ولا يُقال : زَها الرجُلُ ، ولا أزهَيتُه ، ولكن زَهَوتُه فأمَّا ما أنشده هو من قول الشاعر :
جَزَى اللَّهُ البَرَاقِعَ مِن ثِيابٍ * عَنِ الفِتْيانِ شَرّا ما بَقِينَا
يُوَارِينَ الحِسانَ فَلا نَرَاهُمْ * وَيَزهَيْنَ القِباحَ فَيَزْدَهِينَا « 1 »
فإنما حكمه ويَزْهُون القِباحَ ، لأنه قد حكى زَهَوْتُه ، فلا مَعنى لِيَزهَيْنَ ، لأنه لم يجئ زَهَيْتُه ، وهكذا أنشدَه ثعلبٌ ويَزهَوْنَ ، وقد وَهِمَ ابنُ الأعرابىّ في الرواية ، اللَّهمَّ إلا أن يكون زَهَيْتُه لغةً في زَهَوْتُه ، ولم تُروَ لنا عن أحدٍ ، ومن كلامهم : « هو أزهَى من غُرابٍ » .
وفي المثلِ المعروف : « زَهوَ الغُرابِ » بالنصب ، أي زُهِيتَ زَهْوَ الغُرابِ ، وقال ثعلب في النوادر : زُهِىَ الرَّجُلُ ، وما أزهاهُ ، فوضَعوا التَّعجُّبَ على صيغة المفعول ، وهذا شاذٌّ ، إنما يقع التعجُّبُ من صيغة فِعْلِ الفاعِل ، ولها نظائر قد حكاها سيبويه .
* وقال : رجل إنزَهْوٌ وامرأة إنزَهوة ، وقومٌ إِنزَهْوُونَ : ذوو زَهْوٍ ، ذهبوا إلى أن الألف والنون زائدتان ، كزيادتهما في إنقَحْلٍ .
* والزَّهْوُ : الكَذِب ، عن ابن الأعرابىّ .
* والزَّهْوُ : الاستخفافُ .
* وزَها فُلاناً كَلامُك زَهْواً ، وازْدَهاهُ فازدَهَى : استَخَفَّه فخَفَّ .
* وازدَهاهُ الطَّرَبُ والوعِيدُ : استخَفَّه .
* ورجُلٌ مُزْدَهًى : أخذَته خِفَّةٌ من الزَّهوِ أو غَيرِه .
* وازدَهاهُ : تَهاوَنَ به .
* وازدَهاهُ على الأمر : أجْبَرَه .
* وزَها السَّرَابُ الشَّىءَ ، يَزهاهُ : رَفَعَه ، وزَهَتِ الأمواجُ السفينةَ كذلك .
* وزَهَتِ الرِّيحُ النَّباتَ : هَزَّته غِبَّ النَّدَى .
* والزَّهْوُ : النَّباتُ الناضِر ، والمنظَرُ الحَسَنُ .
* والزَّهْوُ : نَوْرُ النَّبْتِ وزَهَرُه وإشراقُه ، يكون للعَرَض والجَوْهَرِ .
هامش
( 1 ) البيتان لذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1917 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( زها ) .